Politics·

عميد عسكري لـ"عربي21": الاحتلال يريد استخدام الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله

عميد عسكري لـ"عربي21": الاحتلال يريد استخدام الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله

تثير نتائج الجولة الأخيرة من المباحثات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية.

أكد العميد الركن المتقاعد بالجيش اللبناني بهاء حلال أن المفاوضات غير المباشرة بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، التي جرت جولتها الأخيرة في العاصمة الإيطالية روما برعاية الولايات المتحدة، تركزت على وضع تصور أولي لما يعرف بـ"المناطق الآمنة التجريبية"، معتبرا أن هذه المباحثات لا تزال بعيدة عن تحقيق اختراق حقيقي بسبب استمرار التباين بين موقفي الطرفين، ولا سيما في ما يتعلق بسلاح حزب الله والضمانات الأمنية. وقال العميد٬ في مقابلة مع "عربي21"، إن جولة روما تعد السادسة ضمن مسار التفاوض الجاري، موضحا أنها جاءت استكمالا لما وصفه بـ"اتفاق الإطار" الذي يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى فرضه، والقائم على إعادة انتشار قواته في بعض المناطق التي توغل فيها جنوب لبنان، مقابل دخول الجيش اللبناني إليها وتفكيك البنية العسكرية التابعة لحزب الله. وأضاف أن الجانب اللبناني ركز خلال المباحثات على ثلاثة ملفات رئيسية، هي تثبيت وقف الأعمال العدائية، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني داخل المناطق المقترحة، إضافة إلى تنفيذ الالتزامات الأمنية مع ضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي من تلك المناطق. وأشار إلى أن الوفد اللبناني يعول على الدور الأمريكي للضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل تنفيذ الانسحاب، في ظل وجود رغبة دولية بعدم انزلاق الأوضاع في لبنان إلى مواجهة عسكرية شاملة. وأوضح حلال أن الخلاف بين الجانبين لا يزال قائما، خاصة بشأن ملف السلاح والانتشار العسكري جنوب لبنان، مؤكدا أن الاحتلال الإسرائيلي ينظر إلى هذه المفاوضات باعتبارها فرصة لدفع الجيش اللبناني إلى نزع سلاح حزب الله، وهو ما قد ينعكس سلبا على الوضع الداخلي اللبناني. اظهار أخبار متعلقة وحذر من أن تنفيذ هذا الطرح قد يؤدي إلى صدام داخلي ويفتح الباب أمام فتنة بين الجيش اللبناني وبعض المكونات اللبنانية، وليس فقط مع حزب الله، في ظل البيئة الشعبية المؤيدة للمقاومة في تلك المناطق. وأضاف أن من غير المنطقي، بحسب تقديره، مطالبة أي طرف بالتخلي عن سلاحه بينما لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يشكل تهديدا مباشرا، معتبرا أن معالجة ملف السلاح يجب أن تسبقها إزالة التهديد الإسرائيلي وتحقيق انسحاب كامل. وكشف حلال أن الجانب الإسرائيلي طرح خلال اجتماع روما خمس مناطق لتطبيق ما يسمى بـ"المناطق الآمنة التجريبية"، تشمل صريفا وفرون والغندورية جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى زوطر الشرقية وزوطر الغربية شمال الليطاني. وأوضح أن الاحتلال اقترح دخول الجيش اللبناني إلى تلك المناطق بالتزامن مع وجود قواته، على أن يتم الانسحاب الإسرائيلي لاحقا، وهو ما رفضه الرئيس اللبناني جوزاف عون، الذي أصدر توجيهات واضحة للوفد المفاوض بضرورة انسحاب الجيش الإسرائيلي أولا، ثم دخول الجيش اللبناني لتولي المسؤولية الأمنية. ورأى حلال أن المفاوضات لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي، مرجحا أن تتأثر نتائجها بالزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني إلى واشنطن في 21 تموز/ يوليو الجاري، والتي قد تساهم، بحسب تقديره، في إحداث تقدم على صعيد الضمانات الأمريكية وإعادة بناء توافق داخلي لبناني حول أي تفاهمات مستقبلية.

This is a summary. Read the full article at the original source.

Read full article at arabi21