Crime·

الحقيقة المغيبة.. شهادات وتوثيق من داخل ملحمة فض اعتصام "رابعة العدوية"

الحقيقة المغيبة.. شهادات وتوثيق من داخل ملحمة فض اعتصام "رابعة العدوية"

طوت مصر صفحة حالكة من تاريخها الحديث، وتحديداً مع عملية فض اعتصام جماعة الإخوان الإرهابية في ميدان رابعة العدوية، والتي مثلت واحدة من أصعب المحطات وأكثرها حباكة في معركة الدولة المصرية ضد الفوضى والإرهاب.

في عام 2013 من شهر أغسطس، بالتحديد يوم 14، طوت مصر صفحة حالكة من تاريخها الحديث، وتحديدًا مع عملية فض اعتصام جماعة الإخوان الإرهابية في ميدان رابعة العدوية، والتي مثلت واحدة من أصعب المحطات وأكثرها حباكة في معركة الدولة المصرية ضد الفوضى والإرهاب. ورغم محاولات التزييف المستمرة للحقائق على مدار السنوات، جاءت الفيديوهات التاريخية والوثائق الرسمية التي نشرتها وزارة الداخلية المصرية لتكشف عن جانب إنساني وبطولي غاب عن عمد وسط صخب الشائعات والأكاذيب. كواليس اليوم الفاصل: بين أسطورة العنف وحقيقة التأمين على عكس ما روجت له المنصات المغرضة وقنوات التحريض حول عملية الفض، لم يكن التحدي الأكبر أمام قوات الأمن ممثلة في الشرطة المصرية والجيش هو مواجهة العناصر المسلحة فحسب، بل كان الخطر الأكبر متمثلًا في المدنيين المغرر بهم الذين استخدمتهم قيادات الجماعة "دروعًا بشرية" لتحقيق مكاسب سياسية رخيصة. وتظهر مشاهد الفيديو الموثقة التي بثتها وزارة الداخلية أن الخوف الحقيقي الذي عاشه المعتصمون لم يكن من قوات الشرطة المتقدمة لتطبيق القانون، بل كان من قيادات وعناصر تنظيم الإخوان المسيطرين على مداخل ومخارج الميدان، والذين فرضوا طوقًا حديديًا لمنع أي مواطن بسيط أو عائلة من مغادرة الاعتصام، مهددين إياهم بالقتل والتنكيل في حال محاولتهم الاستجابة لمندوبين الأمن والدعوات المتكررة للخروج الآمن. "الإيد الحنونة".. مواقف إنسانية لا تُنسى جسدت لقطات الاقتحام والفض وجهًا مضيئًا لرجال الشرطة المصرية، الذين أثبتوا التزامًا صارمًا بأعلى معايير حماية حقوق الإنسان رغم ضراوة النيران التي وُجهت إليهم من داخل الخيام والبنايات المحيطة. الممرض الآمن: أظهرت الفيديوهات ضباط وأفراد الأمن وهم يحملون الأطفال وكبار السن على أكتادهم، ويؤمنون خروج النساء والشباب المغرر بهم عبر ممرات آمنة خصيصًا لهذا الغرض. حيث قدمت الفرق الطبية التابعة للشرطة الإسعافات الأولية للمصابين من المدنيين الذين تم إنقاذهم من قبضة الإخوان، في مشهد يعكس وطنية وحرفية الأجهزة الأمنية. كما تعاملت القوات بأعلى درجات ضبط النفس، مفضلة تعريض حياة أفرادها للخطر على إلحاق أي أذى بالمدنيين المحتجزين قسرًا. شهادات حية تفضح المتاجرة بالدماء فينا أكد عدد ممن تم إجلاؤهم في ذلك اليوم أن قيادات الإخوان هربت وتركت الصفوف الأولى لمصيرها، وذلك بعد أن لقنوهم شعارات زائفة عن "الثبات حتى النصر". وروى شهود عيان كيف أن الميليشيات المسلحة أطلقت النار على بعض المعتصمين الذين حاولوا الفرار من الميدان باتجاه ممرات الشرطة، في محاولة يائسة لصناعة "صور دموية" تتاجر بها القنوات الفضائية التابعة للتنظيم في الخارج. لقد كشفت الفيديوهات الرسمية للداخلية المصرية أن الدولة لم تكن تحارب مواطنيها، بل كانت تحررهم من قبضة جماعة إرهابية تاجرت بأرواحهم وأمنهم وسلامتهم الوطنية. حتى لا ننسى.. الوعي سلاح الوطن إن نشر هذه الوثائق والفيديوهات في مثل هذه الذكرى يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، ويؤكد أن ما حدث في رابعة لم يكن مجرد عملية أمنية لفض شغب، بل كان عملية إنقاذ وطن واجه مخططًا ممنهجًا للتقسيم والفوضى. إن تخليد هذه اللحظات يمثل درسًا بليغًا للأجيال القادمة بأن وعي الشعب المصري ويقظة نسور الداخلية هما الحصن الحصين في وجه كل من تراودهم نفسه العبث بأمن مصر واستقرارها.

This is a summary. Read the full article at the original source.

Read full article at albawabhnews