Crime·

المستوطنون يصعدون هجماتهم في الضفة.. والأمم المتحدة تحذر من تفاقم العنف

المستوطنون يصعدون هجماتهم في الضفة.. والأمم المتحدة تحذر من تفاقم العنف

هاجم مستوطنون تجمعات فلسطينية في الضفة، فيما وثقت الأمم المتحدة أكثر من 1330 اعتداء استيطانيا منذ بداية عام 2026

أصاب مستوطنون إسرائيليون، مساء الاثنين، عددا من الفلسطينيين خلال هجوم استهدف تجمع العراعرة البدوي قرب بلدة جبع شمال القدس المحتلة، في وقت تواصلت فيه اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وشملت الاستيلاء على منزل قيد الإنشاء ومحاولة سرقة مواش. وقالت محافظة القدس، في بيان، إن عددا من المواطنين، بينهم نساء وكبار في السن، أصيبوا جراء اعتداء نفذه مستوطنون بمشاركة قوات الاحتلال على سكان تجمع العراعرة البدوي، مضيفة أن المستوطنين وقوات الاحتلال اقتحموا التجمع واعتدوا بالضرب على المواطنين، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى المكان. من جهتها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال منعت طواقمها من الوصول إلى المصابين جراء اعتداء المستوطنين على التجمع البدوي قرب بلدة جبع، قبل أن تتمكن لاحقا من التعامل مع إصابتين ناتجتين عن الاعتداء بالضرب، ونقلهما إلى مستشفى في جبع. اعتداءات متزامنة في القدس ورام الله ونابلس وفي تطور آخر، أفادت مصادر محلية لوكالة "الأناضول"، بأن مستوطنين رشقوا مركبات الفلسطينيين بالحجارة عند دوار جبع شمال القدس، ما أدى إلى إلحاق أضرار بعدد منها، دون تسجيل إصابات. وفي القدس أيضا، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني قصي غيث، نجل محافظ القدس وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عدنان غيث، عقب اقتحامها بلدة سلوان. وقالت مصادر محلية للوكالة ذاتها إن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على قصي غيث قبل اعتقاله ونقله إلى أحد مراكز التوقيف والتحقيق في مدينة القدس. وفي وسط الضفة الغربية، نقلت الوكالة عن مصادر محلية بأن مستوطنين استولوا على منزل قيد الإنشاء في قرية دير عمار غربي رام الله، يعود للمواطن عز الدين تحسين، ويقع في الجهة الغربية من القرية قرب أراض سبق أن استولى عليها مستوطنون. وفي شرق رام الله، هاجم مستوطنون أطراف قرية برقا برفقة قطيع من الأغنام، واقتحموا حظيرة تعود لمزارع فلسطيني، وحاولوا سرقة عدد من المواشي، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويجبروهم على الانسحاب، وفق مصادر محلية صرحت لـ"الأناضول". اظهار أخبار متعلقة أما في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، هاجم مستوطنون أطراف قرية عصيرة القبلية جنوب المدينة، وأطلقوا الرصاص الحي، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال القرية، دون الإبلاغ عن إصابات أو اعتقالات. الأمم المتحدة: أكثر من 1330 اعتداء للمستوطنين منذ بداية العام في موازاة ذلك، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) توثيق أكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية عام 2026، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بممتلكات الفلسطينيين. وجاء ذلك في بيان أصدره المكتب الأممي، الاثنين، أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء تصاعد أعمال العنف في أنحاء الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة، موضحا أنه منذ بداية العام الجاري وثق أكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستوطنون إسرائيليون وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالممتلكات. ومنذ الخميس الماضي، استشهد ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين، بينهم طفل، إضافة إلى مقتل إسرائيليين اثنين، فيما أصيب آخرون. وأشار البيان إلى أن منازل ومساجد وأشجارا ومنشآت زراعية تعرضت للحرق أو التخريب، ودُمّر بعضها بالكامل، فيما أُجبرت ما لا يقل عن عشر عائلات فلسطينية على النزوح بسبب موجة العنف الأخيرة. وتشهد الضفة الغربية منذ أسابيع تصعيدا في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأكدت مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية أن جنود الاحتلال الإسرائيلي يغضون الطرف عن اعتداءات المستوطنين، بل يشاركون فيها. قيود إسرائيلية وتحذيرات أممية وأشار مكتب "أوتشا" إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلية شددت القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى مختلف المناطق في الضفة الغربية، ما حال دون تمكن آلاف الأشخاص من الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الطبية الطارئة ومصادر كسب الرزق. وذكر المكتب أنه منذ مطلع العام الجاري وحتى السبت الماضي، استشهد 77 فلسطينيا، بينهم 18 طفلا، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية أو المستوطنين الإسرائيليين، فيما قُتل ثلاثة إسرائيليين خلال الفترة نفسها. وأكد أن الجهات الإنسانية تواصل الدعوة إلى توفير حماية عاجلة للمدنيين وضمان الاحترام الصارم للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشددا على أهمية مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات. تحذيرات من مخططات الضم والتوسع الاستيطاني ويحذر الفلسطينيون من أن دولة الاحتلال تمهد عبر هذه الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وفي عام 1948، أقيمت الدولة المزعومة على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها. اظهار أخبار متعلقة وفي السياق ذاته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تحدثت عن إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا سلسلة إجراءات، من بينها تسريع إضفاء الشرعية على بؤر استيطانية زراعية وإنشاء بؤر جديدة في الضفة الغربية المحتلة. وجدد غوتيريش التأكيد على أن جميع المستوطنات الإسرائيلية، بما فيها البؤر الاستيطانية، "تفتقر إلى الشرعية القانونية وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي"، معتبرا أنها تمثل "عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال سلام عادل ودائم وشامل". اظهار أخبار متعلقة وسبق أن قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، إن مستوطنين أقاموا ثماني بؤر استيطانية في الضفة الغربية منذ هجومهم على بلدة تل الجمعة، بينها بؤرتان أُقيمتا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية قرب موقع الهجوم على البلدة. وتعد البؤر الاستيطانية منازل متنقلة يضعها مستوطنون على أراض فلسطينية قبل تحويلها إلى مستوطنات دائمة بدعم من الحكومة الإسرائيلية. ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا، وفق بيانات فلسطينية.

This is a summary. Read the full article at the original source.

Read full article at arabi21