Politics·

كيف استحوذت سوريا على أكثر من ربع صادرات المنطقة من زيت الوقود؟

كيف استحوذت سوريا على أكثر من ربع صادرات المنطقة من زيت الوقود؟

الثورة السورية – هبا أحمد حفرت التحولات الجيوسياسية المرافقة للحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران عميقا في الجغرافيا السياسية والاقتصادية للمنطقة، ولا سيما من ناحية تدفقات الطاقة التي يعاد تشكيل مساراتها وأسعارها. وفي هذا الوقت، تتحول الجغرافيا السورية إلى مركز ثقل استراتيجي ضمن تلك التغييرات، وتجيب المعطيات المرافقة لهذا التحول عن كثير من التساؤلات حول [...]

الثورة السورية – هبا أحمد حفرت التحولات الجيوسياسية المرافقة للحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران عميقا في الجغرافيا السياسية والاقتصادية للمنطقة، ولا سيما من ناحية تدفقات الطاقة التي يعاد تشكيل مساراتها وأسعارها. وفي هذا الوقت، تتحول الجغرافيا السورية إلى مركز ثقل استراتيجي ضمن تلك التغييرات، وتجيب المعطيات المرافقة لهذا التحول عن كثير من التساؤلات حول الإمكانية الفعلية والجاهزية السورية للاضطلاع بهذا الدور. ويبرز ضمن تلك التساؤلات سؤال يتعلق بما إذا كان تحول خطوط الطاقة والترانزيت نحو الجغرافيا السورية حدثا ظرفيا أم دائما. وبمعنى آخر: ماذا بعد التوترات المحيطة بالممرات المائية الدولية، مثل مضيقي هرمز وباب المندب؟ وهل يتواصل مسار التحولات والبدائل التي دفعت التوترات إلى إيجادها، أم أن تلك البدائل، ومن ضمنها سوريا، سلكت طريقا لا عودة بعده إلى ما قبل 28 شباط الماضي، تاريخ بداية أحدث الصراعات في الشرق الأوسط؟ تختلف الإجابة باختلاف قراءة الصراع وتداعياته وما أفرزه، وباختلاف النظرة إلى إمكانات سوريا الجديدة المثقلة بسنوات من الحرب والتدمير والتهجير. فقد نجحت سوريا في إنجاز أخطر الملفات وأكثرها تعقيدا في الداخل، ونجحت دبلوماسيتها في بناء شبكة واسعة من العلاقات، وأثبتت حضورها في مختلف المحافل والمنتديات. وتراكمت هذه العوامل، وجرى توظيفها في سياق تداعيات الحرب وإغلاق هرمز، من ناحية الانتقال إلى الجغرافيا الأكثر أمنا في ظل استمرار الصراع وتصاعد مخاطره. وجاءت أحدث إجابة عن مجمل التساؤلات والأفكار المطروحة على لسان المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توماس باراك، الذي أعلن أن الولايات المتحدة تعمل، بالتنسيق مع خمس دول في المنطقة بينها سوريا، على برنامج للانتقال إلى مسارات بديلة لمضيق هرمز، تقوم على مبدأ “التسليم الاحترازي”. وأوضح باراك أن المنطقة شهدت خلال الفترة الماضية تحولات كبيرة أعادت تشكيل التحالفات الأمنية والاستراتيجية، وأن الاهتمام الإقليمي والدولي انتقل من الملف النووي إلى مضيق هرمز. ولفت إلى أن البرنامج، الذي يجري العمل عليه بالتنسيق مع سوريا والأردن وتركيا ولبنان ومصر، سيجعل أهمية المضيق أمرا ثانويا خلال عامين، عبر الانتقال من نموذج النقل البحري عبر الممرات الضيقة إلى مسارات بديلة تعتمد مبدأ “التسليم الاحترازي”، ضمن توجه أوسع لإيجاد بدائل لطرق الإمداد والتجارة، بما يعزز مرونة سلاسل النقل والطاقة في المنطقة. ويمثل حديث باراك مؤشرا واضحا إلى أن اللبنة الأولى لتلك البدائل سلكت طريقها، وأن العودة إلى خطوط ما قبل الحرب لم تعد متاحة، حتى في حال انتهائها. ولا يعني ذلك انتفاء الحاجة إلى مسار هرمز، إذ سيصبح أحد المسارات في المنطقة بدلا من أن يبقى العصب الوحيد، ولا سيما في إمدادات الطاقة. زيت الوقود وسوريا في آذار الماضي، وفي ظل حرب الشرق الأوسط، دقت شركات شحن عملاقة عدة ناقوس الخطر بشأن نقص زيت الوقود، محذرة من مخاطر نفاد الإمدادات في آسيا. وظهرت تحركات للتخفيف من حدة النقص، من خلال نقل زيت الوقود من موانئ في أوروبا، مثل روتردام وجبل طارق، ومن الولايات المتحدة، مثل لونغ بيتش وبنما، إلى آسيا. وأشار محللون حينها إلى أن استمرار تعثر حركة مرور السفن في مضيق هرمز يمثل سيناريو عالي المخاطر، إذ يمر عبره نحو 20 في المئة من تجارة النفط ومشتقاته، ما يخلق اختلالات كبيرة في الأسواق الدولية، ويضع المصافي العالمية أمام مأزق تقني يتمثل في ندرة الخامات الثقيلة، ويعمق أزمة نقص زيت الوقود، ويرفع أسعار المشتقات النفطية إلى مستويات غير مسبوقة. ومع تركيز الاهتمام على سوريا ودورها الإقليمي في خطوط النقل والتصدير، وفي ظل استمرار إغلاق هرمز، يبدو أن الجغرافيا السورية تتحول، مرة أخرى وبصورة دائمة، إلى طوق نجاة. وأفادت وكالة “بلومبيرغ” بأن سوريا تتجه سريعا لتصبح أكبر مركز لتصدير زيت الوقود في الشرق الأوسط، بعدما استحوذت خلال أشهر قليلة على أكثر من ربع صادرات المنطقة من هذه المادة. وقالت الوكالة، في تقريرها، إن العراق يعتمد على أسطول كبير من الشاحنات لنقل زيت الوقود عبر الأراضي السورية إلى موانئ البحر المتوسط، في مسعى لإعادة توجيه صادراته بعيدا عن مضيق هرمز، الذي تأثرت حركة الملاحة فيه بصورة كبيرة من جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضحت “بلومبيرغ” أن سوريا انتقلت خلال فترة وجيزة من عدم تصدير أي كميات من زيت الوقود إلى الاستحواذ على أكثر من 25 في المئة من إجمالي صادرات الشرق الأوسط من هذه المادة، ما يجعلها تتجه لتصبح أكبر مركز إقليمي لتصديرها. وأضافت أن هذه الإمدادات تنقل بواسطة آلاف الشاحنات، التي تستغرق نحو أربعة أيام للوصول إلى الموانئ السورية على البحر المتوسط، قبل إعادة شحنها إلى الأسواق الخارجية. ورأت الوكالة أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أعادت تشكيل مسارات تدفق الطاقة في المنطقة، مع تراجع الاعتماد على مضيق هرمز، الأمر الذي عزز أهمية سوريا باعتبارها ممرا بديلا للصادرات العراقية ومركزا متناميا لتجارة زيت الوقود. وبدأ العراق، منذ آذار الماضي، تصدير زيت الوقود عبر ميناء بانياس السوري، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على مضيق هرمز. وبلغت الكميات المصدرة عبر هذا المسار أكثر من 600 ألف طن خلال حزيران الماضي، وهو مستوى قياسي. وكان العراق يعتمد، قبل الحرب، على ميناء خور الزبير لتصدير معظم شحناته، ودفعت التطورات الجيوسياسية إلى نقل ملايين البراميل بالشاحنات عبر الأراضي السورية، قبل إعادة تصديرها من ميناء بانياس. ويركز العراق على تنويع طرق التصدير، ويعد الممر السوري بديلا استراتيجيا لمضيق هرمز. الأبعاد والدلالات تشير المؤشرات إلى أن المنطقة تتجه إلى بناء منظومة اقتصادية جديدة تقوم على تعزيز التعاون وتوسيع فرص الاستثمار بعيدا عن الأزمات والتوترات، ضمن توجهات واضحة لترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين، انطلاقا من أن الاقتصاد والحفاظ على أمنه يمثلان عصب الاستقرار والازدهار. وعموما، تتزايد التحركات الدولية لإعادة رسم مسارات التجارة والطاقة في المنطقة، ويبرز تنويع طرق النقل والإمداد باعتباره أحد أهم الملفات التي تؤخذ في الحسبان ضمن الحسابات الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل المنطقة. وفي ظل تلك التطورات، تستعيد سوريا دورها مركزا لوجستيا في تجارة الطاقة، مستفيدة من موانئها المطلة على البحر المتوسط، مع تزايد الاهتمام بالاقتصاد والبنى التحتية والتكامل التجاري باعتبارها من أهم الأدوات لتعزيز النفوذ الإقليمي. كما أن إعادة توظيف الموانئ السورية وربطها بالعراق والخليج تعكسان توجها نحو إعادة دمج سوريا في الاقتصاد الإقليمي عبر البوابة الاقتصادية، بعيدا عن التعقيدات السياسية. ومن هنا، فإن استحواذ سوريا على أكثر من ربع صادرات الشرق الأوسط من زيت الوقود يشكل نقطة تحول استراتيجية، من خلال إعادة ربطها بشبكة تدفق الطاقة العالمية والإقليمية، بحسب الخبير الاقتصادي فاخر القربي، نظرا إلى أهمية الموانئ السورية وموقعها الجيوسياسي. وفي ما يتعلق بأبعاد هذا التحول وانعكاساته، يقول القربي، في تصريح لـ”الثورة السورية”: “إن ذلك يأتي في ظل البحث عن مسارات آمنة، في ضوء التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران وإيقاف الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي دفع العراق إلى البحث عن طرق بديلة لتأمين تصدير نفطه”. ويضيف: “إن التوجه العراقي للعبور البري عبر سوريا يؤكد عمق العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الجانبين، ويدلل على نجاح سوريا في استغلال موقعها الجغرافي باعتبارها حلقة وصل استراتيجية بين الخليج والعراق وشرق المتوسط”. ويرى القربي أن تأمين ممر بديل للمضائق المائية يقلل تكاليف التأمين البحري المرتفعة في أوقات الحروب، ما يحافظ على استقرار نسبي في إمدادات زيت الوقود المتجهة إلى الأسواق الدولية وأوروبا. ويضاف إلى ذلك أن إيجاد مركز إقليمي جديد لتجارة النفط وإعادة تصديره على شواطئ البحر المتوسط يمنح المشترين الدوليين خيارات أسرع وأكثر تنوعا خارج حيز النفوذ الجيوسياسي لمضيق هرمز. موقع سوريا في خريطة الطاقة يعيد انتقال سوريا إلى موقع مركز للتصدير حضورها بقوة على خريطة تجارة الطاقة الإقليمية، من خلال تحويل موانئها، مثل بانياس واللاذقية، إلى محطات رئيسة لتفريغ النفط ونقله وتصديره، وفقا للقربي. كما أن التدفق البري المكثف عبر آلاف الشاحنات العراقية التي تعبر الأراضي السورية يدخل في سياق إعادة إحياء خطوط النفط الاستراتيجية القديمة بين العراق وسوريا، الأمر الذي يرسخ دور البلاد لاعبا محوريا، وليس مجرد ممر طارئ. ونوه الخبير الاقتصادي بأن منح سوريا العراق مخرجا آمنا يمثل ورقة قوة دبلوماسية، إذ يجعلها شريكا لا غنى عنه في تأمين جزء من الإمدادات العالمية، ويعزز دورها دولة عبور محورية في أزمات الطاقة الإقليمية. ويضاف إلى ذلك أن هذا الدور يفتح بابا واسعا للحوار والتعاون الإقليمي والدولي في سياق السعي إلى ضمان استقرار إمدادات الطاقة. ومن الناحية الاقتصادية، لفت القربي إلى أن جزءا كبيرا من الصادرات يعود إلى العراق، فيما تدر الخدمات اللوجستية التي تقدمها سوريا عوائد مباشرة من رسوم الترانزيت، وتفريغ الشاحنات، وإعادة شحن النفط، وتصديره إلى الأسواق العالمية. وتسهم هذه العوائد في توفير فرص العمل، وتنشيط القطاعات التجارية والخدمية المرتبطة بقطاع الطاقة، ورفد خزينة الدولة بالعملات الأجنبية، إلى جانب إنعاش قطاع النقل البري. ارتفاع صادرات الشرق الأوسط في حزيران الماضي، ارتفعت صادرات الشرق الأوسط من زيت الوقود “المازوت” إلى أعلى مستوياتها خلال أربعة أشهر، مدعومة بتحويل العراق والسعودية جزءا من صادراتهما إلى موانئ بديلة. وتبقى الصادرات أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حين كانت تتراوح بين 5.5 ملايين و6 ملايين طن شهريا. وأظهرت البيانات أن سوريا والسعودية وعمان تصدرت قائمة مصدري زيت الوقود عالي الكبريت من الشرق الأوسط خلال حزيران، فيما كان العراق والكويت وإيران والإمارات أكبر المصدرين قبل الحرب. وأسهم تحسن تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز حينها، بعد الاتفاق الأميركي – الإيراني وقبل انهياره مؤخرا، في زيادة المعروض الإقليمي من زيت الوقود، ما انعكس على الأسعار في الأسواق الآسيوية، إذ تراجعت أسعار زيت الوقود عالي الكبريت في مراكز التداول الرئيسية، وفي مقدمتها سنغافورة. ويستخدم زيت الوقود عالي الكبريت في تشغيل السفن وتوليد الكهرباء، كما يعالج في المصافي. سلعة مرتفعة الثمن في صناعة النفط، يعرف “زيت الوقود” تقليديا بلقب “قعر البرميل”، باعتباره من أرخص المنتجات وأقلها جاذبية في الأسواق. وقلبت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران هذه المعادلة رأسا على عقب، إذ تحول هذا المنتج إلى سلعة مرتفعة الثمن بصورة لافتة، في تطور يعد نذير شؤم للاقتصاد العالمي. ويستخلص “زيت الوقود” فعليا من قاع هيكل مصفاة التكرير، التي يسخن فيها النفط الخام ويفكك إلى مشتقات متعددة، ولذلك أطلق عليه لقب “قعر البرميل”. ومع أن هذه المادة تنتج في أدنى مراحل تكرير النفط الخام، فإنها تبقى واحدة من أكثر المنتجات النفطية أهمية للاقتصاد العالمي. فزيت الوقود هو الوقود الأساسي الذي تعتمد عليه سفن الشحن العملاقة، ولا سيما سفن الحاويات التي تنقل الجزء الأكبر من تجارة العالم بين القارات. وغداة بدء الحرب، قال تقرير لـ”بلومبيرغ” في آذار الماضي إن سوق الطاقة، وتحديدا سوق النفط، تمكنت من الصمود أمام صدمة الحرب بصورة معقولة، على الرغم من ارتفاع الأسعار بصورة كبيرة. وأشار التقرير إلى أن وضع “زيت الوقود” مثير للقلق ولا يحظى بالاهتمام الكافي، إذ أصبحت إمدادات هذه المادة منخفضة للغاية في موقعين من أهم ثلاثة مواقع للتزود بها، هما سنغافورة والفجيرة في الإمارات العربية المتحدة. كما بدأت تلوح في الأفق مؤشرات مقلقة حول تناقص إمدادات “زيت الوقود” ضمن قائمة أكبر عشرة مراكز عالمية للتزود بهذه المادة، في حين لا تزال الإمدادات مستقرة في موانئ أوروبا والولايات المتحدة. وتشير تقارير إعلامية عدة إلى أنه، مع إنتاج دول كثيرة خارج الخليج العربي “زيت الوقود”، فإن خامات النفط الخليجية تنتج كميات أكبر من هذه المادة مقارنة بخامات مناطق أخرى. فعلى سبيل المثال، عند تقطير خام “أراب لايت”، وهو الخام الرئيسي في السعودية، نجد أن نحو 50 في المئة من الناتج عبارة عن “مخلفات”، وهي المادة المستخدمة في صناعة “زيت الوقود”، فيما تبلغ نسبة “المخلفات” عند تقطير خام “غرب تكساس الوسيط” نحو 33 في المئة من الناتج. ولذلك، عندما تلجأ مصافي التكرير في آسيا إلى خامات بديلة من الولايات المتحدة أو روسيا، تكون كمية “زيت الوقود” المنتجة أقل بكثير من الكمية التي تنتجها خامات دول الخليج العربي. بين العراق وسوريا أعلن وزير الطاقة محمد البشير، مؤخرا، توقيع مذكرة تفاهم مع جمهورية العراق لإعادة تأهيل خط أنابيب “كركوك – بانياس”، بهدف إعادة تشغيل أحد أهم خطوط نقل النفط في المنطقة. وأكد البشير، في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن هذه الخطوة تمثل تحركا استراتيجيا يعزز مكانة سوريا ممرا إقليميا للطاقة يربط موارد المنطقة بالبحر المتوسط. ولفت إلى أن المشروع يفتح آفاقا جديدة للتعاون والاستثمار بين البلدين في قطاع الطاقة، مشيرا إلى أن إعادة تأهيل الخط تسهم في تعزيز دور سوريا ضمن منظومة الطاقة الإقليمية. ويعود تاريخ خط نقل النفط بين العراق وسوريا إلى عام 1952، عندما بدأ تشغيل مسار نقل النفط الخام العراقي من حقول كركوك عبر الأراضي السورية، وصولا إلى ميناء بانياس على البحر الأبيض المتوسط، ليوفر للعراق منذ ذلك الوقت منفذا حيويا لتصدير النفط غربا. وتوقف الخط عن العمل مرات عدة لاحقا لأسباب سياسية وأمنية، قبل أن يخرج تماما من الخدمة بعد تعرض أجزاء منه لأضرار بالغة خلال حرب العراق عام 2003. وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا المسار التاريخي في أنه وفر للعراق منفذا إضافيا لتصدير النفط إلى البحر المتوسط، ومنح سوريا دورا محوريا في حركة نقل الطاقة الإقليمية، من خلال تقديم خدمات العبور والتخزين والنقل والمناولة، والاستفادة المباشرة من البنى التحتية النفطية وميناء بانياس.

This is a summary. Read the full article at the original source.

Read full article at thawra_sy