Politics·

خبير عسكري: الحرب تتجه لاستهداف البنية الاقتصادية بعد فشل إسقاط النظام الإيراني

خبير عسكري: الحرب تتجه لاستهداف البنية الاقتصادية بعد فشل إسقاط النظام الإيراني

خبير عسكري يرجح انتقال الحرب ضد إيران إلى استهداف الاقتصاد والبنية التحتية بعد تعثر تحقيق أهداف عسكرية، مع تصاعد الضغوط الإقليمية.

أكد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد جورج نادر، أن الحرب الدائرة في المنطقة دخلت مرحلة جديدة تتمثل في استهداف مقومات الحياة والبنية الاقتصادية، بعد أن أخفقت الضربات العسكرية، وفق تقديره، في تحقيق هدف إسقاط نظام الحكم في إيران. وأوضح نادر، في تصريحات لـ"عربي21" أن الحرب في الشرق الأوسط تقوم على مسارين متوازيين، يتمثل الأول في سعي الولايات المتحدة إلى تعزيز سيطرتها على مصادر الطاقة العالمية، بينما يتركز الهدف الإسرائيلي على إضعاف النظام الإيراني وقطع خطوط الإمداد عن حزب الله. وأضاف أن "إسرائيل" ترى أن "إسقاط النظام الإيراني سيؤدي إلى إنهاء الدعم المالي والعسكري واللوجستي الذي يصل إلى حزب الله، ما يسهل القضاء عليه"، معتبراً أن الهدفين الأمريكي والإسرائيلي "متوازيان وليسا متناقضين". وأشار إلى أن الضربات التي استهدفت القيادات العسكرية الإيرانية والبنية العسكرية لم تحقق النتائج المرجوة، بحسب رأيه، موضحاً أن النظام الإيراني استعاد جزءاً من شرعيته الداخلية بعد الحشود التي شاركت في تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي. ورأى أن هذا الواقع سيدفع الولايات المتحدة و"إسرائيل" إلى تكثيف استهداف البنية الاقتصادية الإيرانية، بما يشمل منشآت النفط ومحطات التكرير والجسور والبنى التحتية، بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية والمعيشية على إيران، بعد أن لم تحقق الضربات العسكرية أهدافها السياسية. اظهار أخبار متعلقة وأضاف أن الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، بما فيها الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود التي وصلت إلى الأردن والكويت و"إسرائيل"، لا تمثل استعراضاً للقوة، وإنما مؤشرات على الاستعداد لمراحل عسكرية جديدة. وفي ما يتعلق بالدور الإسرائيلي، قال نادر إن "إسرائيل" تمثل الحليف العسكري الأبرز للولايات المتحدة في المنطقة، مشيراً إلى أن قدراتها العسكرية والاستخباراتية والتكنولوجية تجعلها شريكاً رئيسياً في تنفيذ الضربات ضد إيران، متوقعاً أن يتوسع دورها العسكري خلال المرحلة المقبلة. ورجح أن يؤدي أي توسع في الحرب إلى إعادة فتح الجبهة اللبنانية، باعتبار أن حزب الله، وفق وصفه، لن يبقى مكتوف الأيدي إذا انخرطت إسرائيل بصورة أوسع في العمليات العسكرية ضد إيران. وحول تطورات الموقف الإقليمي، اعتبر نادر أن دول الخليج والأردن كانت تتبنى في بداية الأزمة موقفاً أقرب إلى الحياد، لكنه قال إن هذا الموقف بدأ يتغير. وأضاف أن هناك، بحسب تقديره، "قناعة أوروبية ودولية متزايدة بضرورة إسقاط النظام الإيراني"، مشيراً إلى أن المواقف الأوروبية أصبحت أكثر تشدداً، سواء عبر العقوبات أو دعم الإجراءات المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج. ورأى أن عدداً من دول الخليج بات ينظر إلى إيران باعتبارها مصدر التهديد الرئيسي لأمنه، خصوصاً بعد استهداف منشآت حيوية وقواعد وممرات بحرية، متوقعاً أن ينعكس ذلك على مستوى التنسيق الإقليمي خلال المرحلة المقبلة. اظهار أخبار متعلقة وعن الخيارات العسكرية الإيرانية، قال نادر إن قدرة طهران على الرد المباشر أصبحت محدودة بعد تراجع قدرات سلاحها الجوي والدفاعات الجوية، معتبراً أن أبرز أوراقها تتمثل في حلفائها الإقليميين. وأشار إلى أن جماعة الحوثي قد تتحرك باتجاه تهديد الملاحة في البحر الأحمر وإغلاق مضيق باب المندب، بينما قد يلجأ حزب الله إلى فتح جبهة مساندة من جنوب لبنان لتخفيف الضغط العسكري على إيران. وفي ما يتعلق بالتوازنات الدولية، رأى نادر أن الصراع الحالي يتجاوز إيران ليشكل جزءاً من المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، مرجحاً أن تكون المواجهة المقبلة مع بكين ذات طابع اقتصادي أكثر منها عسكرياً، في ظل تشابك المصالح العالمية وارتفاع كلفة أي صدام مباشر بين القوتين.

This is a summary. Read the full article at the original source.

Read full article at arabi21