موقف عون يعيد ترتيب الأولويات وتصويبها فهل يتلقف " الحزب" المبادرة؟

موقف عون يعيد ترتيب الأولويات وتصويبها فهل يتلقف الحزب المبادرة؟
كتب عماد مرمل في" الجمهورية": ليس خافياً أن الهوة بين الرئيس عون و«حزب الله» اتسعت كثيراً. والخلاف راح يكبر تدريجياً إلى أن بلغ الافتراق أقصاه مع موافقة رئيس الجمهورية على صيغة الإطار التي رفضها الحزب بشدة، متمسكاً بالتعويل على مسار إسلام أباد ومذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية، لتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب. وعند ذهاب عون إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قرّر الحزب أن ينتظر مخرجات الاجتماع ليبني على الشيء مقتضاه، وإن كان مقتنعاً سلفاً بأنه لن يفضي إلى نتائج تتناسب والثوابت المعروفة التي يتمسك بها. وبالفعل، لم تتأخر كتلة «الوفاء للمقاومة» في الحكم على زيارة واشنطن بالفشل، مشيرة إلى أنها أخفقت في تحقيق أدنى مطلب وطني سيادي، بينما احتفى بها الموالون للعهد معتبرين أنها تاريخية. وفيما كانت الأضواء مسلّطة على لقاء عون - ترامب شكلاً ومضموناً، أتى خطاب رئيس الجمهورية في السفارة اللبنانية ليرمي حجراً في مياه العلاقة الراكدة مع الحزب، إلا أن كثيراً لم يتوقفوا عنده ملياً، وسط صخب قمة الرئيسين، بينما التقطه «رادار» وليد جنبلاط، الذي هنأ عون على نمط مقاربة ملف السلاح في سياق هذا الخطاب. زبدة الكلام الرئاسي هذا أن نزع السلاح مرتبط بإزالة سبب وجوده المتمثل في الاحتلال، وهذا ما يتطابق مع أدبيات الحزب الذي يشدد باستمرار على أن مدخل البحث في مستقبل سلاحه يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي أولاً، وبعد ذلك هو منفتح على النقاش المرن حول استراتيجية أمن وطني تندرج فيها كل عناصر القوة المتوافرة. واللافت في طرح عون، أنه متمايز عن فلسفة صيغة الإطار التي تشترط في جوهرها سحب السلاح قبل إتمام الانسحاب الإسرائيلي، وبالتالي فإن الموقف الرئاسي أعاد ترتيب الأولويات وتصويبها على نحو مختلف عمّا ورد ضمن «الإطار» ويبدو أن الحزب جاهز للالتقاط طرح عون والبناء عليه إيجاباً، بحيث تكون قاعدة محتملة لاستئناف التواصل بينهما، إذا تبين له أن ما صدر عن رئيس الجمهورية ليس عابراً أو استثناءً معزولاً عما قبله وبعده. فهل يمكن أن تؤسس رسالة عون من السفارة اللبنانية في واشنطن لنواة انفتاح متبادل، أم أن صيغة الإطار ستبقى المرجعية الوحيدة لتعاطي السلطة مع «حزب الله»، وعندها تبقى الأزمة وتتمدد؟
This is a summary. Read the full article at the original source.
Read full article at lebanon24
