لمن يعانون من الأرق.. باحثون يكتشفون جزيئا طبيعيا قد يساعد على النوم دون إدمان

باحثون اكتشفوا جزيئا طبيعيا يعزز النوم ويحسن جودته، ما قد يفتح الباب لعلاجات جديدة وآمنة للأرق مستقبلا.
نشر موقع "ميديكال إكسبرس" تقريرا أفاد فيه بأن باحثين في الأكاديمية الصينية للعلوم ومعاهد أخرى في الصين توصلوا حديثا إلى أن جزيئا طبيعيا يعرف باسم " تريبتامين" (TrpA) قد يسهم في زيادة تدريجية في دافع الدماغ نحو النوم، موضحا أن الدراسة التي نُشرت في مجلة "Nature Neuroscience" كشفت أن تنشيط المستقبل الذي يستشعر هذا الجزيء يمكن أن يزيد مدة النوم ويحسن جودته لدى كل من الفئران والخنازير. وأشار التقرير إلى أن الباحثين، هواتينغ تساو وكوي وانغ وزملاءهما، أوضحوا في ورقتهم البحثية أن حالة اليقظة تنتج مواد محفزة للنوم، كما يحتوي السائل الدماغي الشوكي على مواد تعكس ضغط النوم الاستتبابي، أي الحاجة الفسيولوجية للنوم. وأضافوا أن هوية هذه الجزيئات والآليات العصبية المسؤولة عن إنتاجها واستشعارها لا تزال غامضة، إلا أنهم أظهروا أن مستويات جزيء TrpA في السائل الدماغي الشوكي تتماشى مع ضغط النوم الاستتبابي لدى الفئران، التي تنشط ليلا، والخنازير، التي تنشط نهارًا، كما تعكس تاريخ النشاط البدني بصورة مستقلة عن دورات الضوء والظلام. اظهار أخبار متعلقة وتأتي هذه النتائج في ظل معاناة أعداد كبيرة من الأشخاص حول العالم من صعوبة الخلود إلى النوم في وقت مناسب كل مساء والحصول على قسط كافٍ من ساعات النوم، بسبب حالات صحية متنوعة، من بينها الأرق واضطرابات الساعة البيولوجية والاكتئاب والقلق. ورغم توفر خيارات علاجية متعددة حاليا لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من صعوبات النوم، فإن العديد من الأدوية المتاحة قد تسبب الإدمان أو تؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها، مثل النعاس في اليوم التالي وتفاقم الأرق، المعروف باسم "الأرق الارتدادي". ويعد النوم أمرا ضروريا للبقاء على قيد الحياة، إذ يمنح البشر والحيوانات الأخرى فرصة للراحة، في الوقت الذي يقوم فيه الدماغ بتثبيت الذكريات والتخلص من نواتج الفضلات الأيضية. ومن شأن الفهم الأعمق للعمليات العصبية المرتبطة بالنوم أن يساعد في تطوير أدوية أكثر فعالية ولا تسبب الإدمان لتحفيز النوم. وللتعرف على المواد الكيميائية التي تساهم في الزيادة التدريجية لضغط النوم خلال ساعات اليقظة، أجرى الباحثون دراسة على فئران ليلية النشاط وخنازير نهارية النشاط، واستخدموا أداة جزيئية طوروها بأنفسهم لقياس مستويات مادة TrpA في السائل الدماغي الشوكي لهذه الحيوانات عبر مراحل مختلفة من دورة النوم واليقظة. وأوضح الباحثون أنهم طوروا مستشعرًا فلوريًا نسبيا (ratiometric fluorescent sensor) لمادة TrpA، وأظهروا أن هذه المادة تُنتج بواسطة نوى أحادية الأمين (monoaminergic nuclei) تنشط أثناء اليقظة وتوجد في الدماغ البيني وجذع الدماغ، كما تُفرز بطريقة تعتمد على مستوى النشاط. وأضافوا أنهم أثبتوا أن مادة TrpA المُفرزة ترتبط بالمستقبل المقترن بالبروتين G رقم 139 (GPR139)، وتعزز استثارة الخلايا العصبية في المنطقة أمام البصرية (preoptic area) في منطقة تحت المهاد (الهايبوثالاموس) لتحفيز النوم. كما تبين أن مسار الإشارات (TrpA–GPR139) ضروري لعملية التعويض الاستتبابي للنوم (homeostatic sleep rebound)، وأن المركبات الجزيئية الصغيرة المنشطة لمستقبل GPR139 عززت مدة النوم وجودته. اظهار أخبار متعلقة وبشكل أساسي، أظهرت نتائج الدراسة أن مستويات TrpA في السائل الدماغي الشوكي للفئران والخنازير ترتفع كلما قضت هذه الحيوانات ساعات أطول في حالة اليقظة، وهو ما يعكس تزايد ضغط النوم. كما تبين أن مستويات هذا الجزيء تعكس تاريخ اليقظة والنشاط لدى الحيوانات، بغض النظر عن الوقت الفعلي. كما لاحظ الفريق أن بعض الخلايا العصبية، التي تنشط فقط أثناء يقظة الثدييات، تنتج وتفرز مادة TrpA بصورة طبيعية. ويبدو أن هذا الجزيء يقوم بعد ذلك بتنشيط مستقبل GPR139، الذي يؤدي بدوره إلى زيادة نشاط الخلايا العصبية في المنطقة أمام البصرية من تحت المهاد، وهي منطقة في الدماغ معروفة بدورها في تحفيز النوم.
This is a summary. Read the full article at the original source.
Read full article at arabi21
