سوريا في اجتماع بانكوك المناخي.. مسار سياسي عملي للتعاون وتحقيق التعافي البيئي

الثورة السورية – مها سلطان في إطار متابعة الملفات البيئية والمناخية ذات الصلة بالتزامات الدول النامية ضمن بروتوكول مونتريال، ومنها سوريا، استضافت العاصمة التايلندية بانكوك الاجتماع الـ48 للفريق العامل مفتوح العضوية لبروتوكول مونتريال (OEWG 48). وسجلت سوريا مشاركة بارزة في الاجتماع، بما يخدم ثلاثة مستويات من الأهداف. يتعلق المستوى الأول بمساهمتها في جهود خفض الانبعاثات [...]
الثورة السورية – مها سلطان في إطار متابعة الملفات البيئية والمناخية ذات الصلة بالتزامات الدول النامية ضمن بروتوكول مونتريال، ومنها سوريا، استضافت العاصمة التايلندية بانكوك الاجتماع الـ48 للفريق العامل مفتوح العضوية لبروتوكول مونتريال (OEWG 48). وسجلت سوريا مشاركة بارزة في الاجتماع، بما يخدم ثلاثة مستويات من الأهداف. يتعلق المستوى الأول بمساهمتها في جهود خفض الانبعاثات الكربونية التي تضاعف سخونة الأرض، وتؤدي إلى الاحتباس الحراري الذي تسارعت وتيرته خلال السنوات الماضية، حتى بات يقترب من الخط الأحمر من ناحية مخاطره العالمية. وتستدعي هذه المساهمة تنفيذ الالتزامات المترتبة على سوريا ضمن البروتوكول. أما المستوى الثاني، فيتمثل في الإفادة من الدعم الذي يقدمه البروتوكول، ومجمل المؤتمرات المناخية، لمساعدة سوريا على تجاوز الأضرار البيئية الناجمة عن الاحتباس الحراري، والتعاون مع الدول الأخرى، لتكون جزءا من الجهد الدولي الجماعي الرامي إلى خفض انبعاثات الكربون وتبريد الكوكب. ويتمثل المستوى الثالث في تأكيد حضور سوريا على الساحة الدولية دولة فاعلة ومؤثرة في القضايا العالمية ذات الاهتمام المشترك، أي القضايا التي تتطلب جهدا مشتركا يرتكز على تجاوز الصراعات الجيوسياسية باتجاه تحقيق تعاون يسهم في احتواء الأزمات الأخطر التي يواجهها العالم. ولا ترتبط هذه الأزمات بالضرورة بالحروب والاضطرابات وحدها، مع إدراج الحروب ضمن العوامل الرئيسة المسببة للاحتباس الحراري، نظرا إلى ما تحدثه من أضرار بيئية كارثية بفعل الأسلحة المستخدمة، ومنها الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والجرثومية، وما تسببه من تلوث يشمل الهواء والماء والتربة، إلى جانب الجفاف والتصحر وغيرهما. وتشهد مناطق سوريا آثارا كارثية لحرب استمرت 14 عاما، بفعل الأسلحة التي استخدمها النظام السابق، والحصار الذي كان يفرضه على أهم مناطق الإنتاج الزراعي، فيما كانت “الحراقات” النفطية في المحافظات الشرقية الواقعة تحت سيطرة “قسد” تضاعف حجم التلوث في الهواء والتربة، بصورة تجعل المنطقة بحاجة إلى سنوات من التعافي المناخي والبيئي. وتصنف سوريا أساسا ضمن الدول المتضررة مناخيا، بفعل درجات الحرارة التي سجلت ارتفاعات قياسية خلال العقدين الماضيين، ما أدى إلى اتساع ظاهرتي الجفاف والتصحر. تقييم وتحسين الكفاءة يشكل حضور سوريا في المؤتمرات والاجتماعات المناخية أمرا بالغ الأهمية، وهو ما تحرص عليه بصورة مستمرة. وكان اجتماع بانكوك أحدث هذه الاجتماعات، حيث مثل سوريا مدير التغيرات المناخية والتوعية البيئية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، أنس الرحمون. وأكد الرحمون، في كلمة أمام الاجتماع، أهمية الحفاظ على فعالية آليات بروتوكول مونتريال، مشددا على ضرورة إجراء تقييم متأن لمتطلبات تحسين الكفاءة المالية وتعزيز الاستدامة. وأعرب الرحمون عن دعم سوريا جميع أدوات التحسين الممكنة، شريطة الحفاظ على فعالية الآليات المؤسسية لبروتوكول مونتريال، باعتبارها أحد أهم عوامل نجاحه على مدى العقود الماضية. وقال: “إن أي توجه نحو استبدال الاجتماعات الحضورية بالاجتماعات الافتراضية بصورة كاملة قد يحد من فعالية هذه الآلية”. ولفت الرحمون إلى أن تجربة الاجتماعات الافتراضية خلال جائحة “كوفيد-19′′، مع أهميتها حلا بديلا في الظروف الاستثنائية، أظهرت تحديات تتعلق بالاستقرار التقني، وصعوبة التفاعل المباشر، ومحدودية فرص بناء التوافقات، إضافة إلى تفاوت المناطق الزمنية، وما يسببه ذلك من أثر في المشاركة المتكافئة والفعالة بين الأطراف. وأشار إلى أن تغيير وتيرة الاجتماعات لتصبح مرة كل سنتين، ولا سيما في مرحلة تنفيذ “تعديل كيغالي”، قد يؤدي إلى إضعاف المتابعة المنتظمة للتقدم المحرز، وتقليل فرص معالجة التحديات الفنية والتنفيذية في الوقت المناسب، بما قد ينعكس سلبا على الأداء بدلا من تحقيق التحسين المنشود. ويشار إلى أن “تعديل كيغالي” اتفاق دولي ملزم يهدف إلى تقليل استهلاك مركبات الكربون الهيدروفلورية وإنتاجها تدريجيا. واعتمد التعديل في العاصمة الرواندية كيغالي، خلال الاجتماع الـ28 لأطراف بروتوكول مونتريال في تشرين الأول 2016، وصمم لإنشاء حقوق والتزامات ضمن القانون الدولي، ويضم 112 دولة. أما بروتوكول مونتريال، فهو أول اتفاق بيئي جماعي ناجح يهدف إلى حماية طبقة الأوزون، إذ أسهم تطبيقه في خفض مستويات المواد المستنفدة للأوزون بصورة كبيرة في الغلاف الجوي، ما أدى إلى بدء تعافي طبقة الأوزون على المستوى العالمي. وتوسعت أهداف البروتوكول لاحقا مع اعتماد “تعديل كيغالي”، الذي يستهدف خفض استخدام مركبات الهيدروفلوروكربون، نظرا إلى تأثيرها المرتفع في المناخ. تعزيز الحضور وفق بيان لوزارة الإدارة المحلية والبيئة، بحث اجتماع بانكوك عددا من القضايا الفنية والتنفيذية المرتبطة بتمويل موارد الصندوق متعدد الأطراف لتنفيذ بروتوكول مونتريال للفترة 2027 – 2029، وتنفيذ “تعديل كيغالي”، وتقارير فريق التقييم التقني والاقتصادي، والبدائل منخفضة القدرة على إحداث الاحترار العالمي، ودعم قدرات الدول النامية في مجالات البيئة والتغير المناخي. وأشارت الوزارة إلى أن هذه المشاركة تأتي في إطار متابعة الملفات البيئية والمناخية ذات الصلة بالتزامات الدول النامية، بما يشمل تعزيز الرصد الجوي للمواد الخاضعة للرقابة، ودعم القدرات الوطنية، وتطوير آليات عمل البروتوكول، إلى جانب التحضير لاجتماع الأطراف المقبل، واستكمال بعض الاستحقاقات التنظيمية المرتبطة به. وكانت وزارة الإدارة المحلية والبيئة قد عقدت، عشية اجتماع بانكوك، لقاء تشاوريا مع برنامج الأمم المتحدة في دمشق، لاستعراض التزامات سوريا ضمن إطار بروتوكول مونتريال والمشاريع قيد التنفيذ. وتضمن الاجتماع، الذي شارك فيه ممثلون عن عدد من القطاعات المعنية بتنفيذ هذه الالتزامات، عرضا حول المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، والإنجازات العالمية المحققة في هذا المجال، ودور وحدة الأوزون الوطنية، إضافة إلى مشاريع خطط إدارة إزالة مواد الهيدروكلوروفلوروكربون. وتركزت المناقشات خلال الاجتماع على تعزيز حملات التوعية في القطاع الصناعي، والاستفادة من تجارب الدول في تطوير الجودة والمقاييس، ونقل المعلومات العلمية والبحثية المتعلقة بالقطاع الصناعي، وتدريب المهندسين وفق أحدث المواصفات العالمية في مجالي الطاقة والعزل الحراري، إضافة إلى ربط موازنات الإدارات بحماية البيئة، ووضع نظام للحوافز والعقوبات في هذا المجال. وفي أواخر نيسان الماضي، سجلت سوريا مشاركة مهمة في الاجتماع الإقليمي الفرعي الثالث حول التقييمات البيئية في السياق العابر للحدود في البحر الأبيض المتوسط. وبينت سوريا، في كلمتها أمام الاجتماع، أهمية تطوير نظام وطني متكامل للتقييم البيئي الاستراتيجي، ودمجه ضمن التخطيط الوطني، مشيرة إلى ضرورة التعاون مع دول الجوار والمنظمات الدولية لمواجهة التحديات البيئية العابرة للحدود، ولا سيما في منطقة الساحل والبيئة البحرية. وفي الرابع من تموز الجاري، حصلت سوريا على تمويل أول مشروع وطني بقيمة 27.7 مليون دولار من إدارة صندوق المناخ الأخضر “GCF”، تحت عنوان “تعزيز القدرة على معالجة مخاطر ندرة المياه في المناطق الأكثر تضررا من تغير المناخ ونقص المياه في سوريا”. وجاء القرار خلال اجتماعات مجلس الصندوق في دورته الـ45، التي عقدت في العاصمة الطاجيكية دوشنبه خلال الفترة من 29 حزيران حتى 3 تموز، بمشاركة وفد من وزارة الإدارة المحلية والبيئة. ويهدف المشروع، وفق الوزارة، إلى تعزيز القدرة على مواجهة مخاطر ندرة المياه الناتجة عن تغير المناخ، من خلال تحسين إدارة الموارد المائية المحدودة، ودعم الأمن المائي في المناطق الحضرية والريفية، وحماية الزراعة وسبل العيش في المناطق الأكثر تضررا، إضافة إلى رفع جاهزية المؤسسات المحلية للتكيف مع الأزمات المناخية المستقبلية. وبحسب الوزارة، يمثل هذا المشروع أول استفادة لسوريا من تمويلات الصندوق. ويعد صندوق المناخ الأخضر، الذي أسس عام 2010، أكبر صندوق عالمي لتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره في الدول النامية، حيث تجاوزت تمويلاته التراكمية 20 مليار دولار، واستفادت منها أكثر من 130 دولة. ويعني ذلك، في نهاية المطاف، أن التعاون الدولي ضرورة حتمية، أيا يكن حجم الصراعات والمصالح المرتبطة بها، وأيا تكن السياسات والأزمات الناتجة عنها. مرآة السياسات حين ترتفع حرارة الأرض، لا تسأل السماء عن اسم الدولة، ولا عن حجم أسطولها التجاري، ولا عن عدد مصانعها التي تقذف بالدخان منذ أكثر من قرن. فالسماء لا تقرأ خرائط السياسة، ولا تعترف بحدود رسمها المنتصرون في الحروب. وحين يحتبس المطر، وتتجه التربة نحو التصحر، وتحرق الشمس الأخضر واليابس، لا تفرق الطبيعة بين من تسبب في الكارثة ومن كان ضحيتها منذ البداية. وهنا تكمن المعضلة الأخلاقية الكبرى، كما يقول الباحث السياسي جابر سلامة. ويرى سلامة، في حديث لـ”الثورة السورية”، أن أبشع تجليات هذه المعضلة الأخلاقية يتمثل في الانفصام الذي تعيشه السياسات العالمية، فهي تعترف بأن تغير المناخ يضاعف الحروب والنزوح والهجرة غير الشرعية، ثم تمارس في الوقت نفسه ما يضمن استمرار هذه الحروب وهذا النزوح. ويضيف أن أهم ما يتوجب الحديث عنه هنا هو ضرورة انتقال السياسات العالمية من دائرة التواطؤ الضمني إلى دائرة تكثيف الجهود والعمل، للوصول إلى الانفراجات المستهدفة في معالجة الاحتباس الحراري والأزمات البيئية التي يخلفها على الدول والشعوب معا. ويتابع سلامة أن سوريا بلد متضرر مناخيا، وأن هذا الضرر يمثل مرآة تعكس حال السياسات الدولية المتناقضة أحيانا والمترددة أحيانا أخرى، وهو ما تظهره المؤتمرات المناخية نفسها، التي تشهد حضورا سياسيا رفيع المستوى، فيما لا تأتي النتائج على المستوى ذاته. ويضيف سلامة: “الطبيعة في النهاية لا تفاوض ولا تساوم، فهي تعمل وفق قوانينها الصارمة. والعواصف والاحترار وتهديدات الأمن الغذائي أزمات عابرة للحدود، ولا تعترف بحق النقض أو العقوبات أو القرارات الأممية”. ويتابع: “إن نقص المياه في نهر الفرات سيدفع مئات الآلاف من الأشخاص إلى حدود أوروبا التي لا تريدهم، وتفاوض دولهم بشأنهم. وهذه هي المفارقة النهائية، فالسياسات العالمية التي صنعت المعضلة الأخلاقية وجمدت إمكانات حلها ستضطر، في لحظة ما، إلى مواجهة نتائج أفعالها، ليس بدافع أخلاقي أثبتت فشله، وإنما بدافع الضرورة التي لا مفر منها”. موقع سوريا مناخيا في معطيات التقارير الدولية، لم تعد سوريا تقف على هامش أزمة المناخ العالمية، بل تقدمت إلى الخطوط الأمامية في منطقة تسجل درجات حرارة قياسية، ويتسع فيها الجفاف والتصحر، وتتزايد حرائق الغابات والعواصف الغبارية، إضافة إلى الفيضانات التي سجلها عام 2026. ويعني ذلك أن التعامل مع متغيرات المناخ لم يعد ترفا بيئيا، أو موضوعا يمكن تأجيله، بل أصبح ملف بقاء ومعيشة يومية يرتبط بأمن الغذاء والماء والاستقرار الاجتماعي. ومن دون بناء سياسات تكيف حقيقية، ستكون الأعوام المقبلة أشد وطأة مناخيا على سوريا. وتعد سوريا واحدة من 15 دولة في المنطقة تتركز فيها مخاطر الاحتباس الحراري، ولا سيما من ناحية التهديد بالتصحر. وصادقت سوريا على اتفاقية باريس للمناخ عام 2017، في خطوة هدفت إلى مواجهة آثار الاحتباس الحراري، فيما جعلت سنوات الحرب التصدي لهذه الظاهرة أو معالجة آثارها مكلفا للغاية، وأحيانا غير ممكن. ووفقا للتقارير المحلية والدولية، ارتفع متوسط درجات الحرارة السنوية بمقدار يتراوح بين 1.2 و1.6 درجة مئوية منذ عام 1950، فيما ينخفض المعدل السنوي للهطولات المطرية بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المئة، ولا سيما في المناطق الساحلية والشمالية. كما تتزايد فترات الجفاف المتتالية، وخصوصا في منطقتي الجزيرة والبادية، إلى جانب تغير أنماط الفصول، بما في ذلك التقلبات المفاجئة في بداية الفصول التقليدية ونهايتها. وتعد أزمة الجفاف والتصحر من أبرز الآثار السلبية التي تنعكس على سوريا من جراء ظاهرة الاحتباس الحراري. وتجلى ذلك في فقدان مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في محافظة الحسكة وأجزاء من الرقة ودير الزور، وتدهور الغطاء النباتي في البادية، وتناقص منسوب المياه الجوفية في معظم الأحواض الاستراتيجية. أزمات لا تنتظر تظهر الدراسات أن سوريا شهدت اتجاها متزايدا نحو الجفاف بين عامي 1981 و2021، مع تسجيل موجات جفاف كبيرة في أعوام 1999 و2010 و2014 و2017 و2021، ما يشير إلى أن الجفاف يتحول من ظاهرة موسمية متقطعة إلى حالة ممتدة ومتزايدة الحدة. وبعد موسم حرائق غير مسبوق في شدته واتساعه خلال صيف عام 2025، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن هذه الحرائق تحمل دلالات خطيرة على تهديدات أزمة الجفاف في سوريا، وأن التحديات المناخية لا تنتظر. وفي الثالث عشر من الشهر الجاري، عقدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث اجتماعا تنسيقيا موسعا، بالتعاون مع عدد من الوزارات، بينها الزراعة، والإدارة المحلية والبيئة، والطاقة، والاتصالات، وبمشاركة ممثلين عن منظمات محلية ودولية، بهدف بلورة إطار وطني متكامل للاستجابة لأزمة الجفاف الأشد منذ أكثر من ستة عقود. وفي أحدث تقرير صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية “WMO”، كانت سوريا ضمن الدول العربية التي شهدت أكثر الأعوام حرارة في سجلها المناخي، ضمن إقليم يسجل معدل احترار يقارب ضعف المتوسط العالمي، وفق التقرير. ويصنف التقرير سوريا ضمن إقليم “الشرق الأدنى”، الذي يضم العراق وبلاد الشام، ويتشكل من جبال وهضاب ووديان أنهار خصبة. وتتلقى المناطق الجبلية الثلوج في فصل الشتاء، فيما تظل المناطق الداخلية، مثل البادية السورية، جافة على مدار العام، مع صيف حار وشتاء بارد. ويعد هذا الإقليم من أسرع الأقاليم العربية احترارا، إذ سجل انحرافا حراريا يتجاوز درجة مئوية واحدة فوق متوسط الفترة 1991 – 2020، وأكثر من درجتين فوق خط الأساس القديم للفترة 1961 – 1990. ويعني ذلك أن أي موجة حر جديدة ستأتي فوق خط أساس أكثر حرارة من السابق، ما يجعل تأثيرها في البشر والزراعة والموارد المائية أشد حدة. وفي عامي 2024 و2025، رصدت موجات حر قوية امتدت عبر سوريا والعراق والأردن ودول أخرى في الإقليم، مع ازدياد واضح في عدد الأيام التي تتجاوز فيها درجات الحرارة معدلاتها الطبيعية بعدة درجات متتالية. وأصبحت هذه الموجات، وفق ما يلفت التقرير، جزءا من اتجاه طويل الأمد نحو مناخ أكثر سخونة وجفافا في المنطقة، ما يؤكد أن سوريا باتت تعاني أزمة مناخية متقدمة تستوجب الحضور والتكاتف إقليميا ودوليا. وتسعى سوريا إلى تحقيق ذلك عبر المشاركات المتواصلة والفاعلة في المؤتمرات والاجتماعات المناخية العالمية، وآخرها اجتماع بانكوك للفريق العامل مفتوح العضوية لبروتوكول مونتريال.
This is a summary. Read the full article at the original source.
Read full article at thawra_sy
