خبيرة اقتصادية: ظاهرة النينيو تهدد بتفاقم التضخم الغذائي عالميا

قالت الدكتورة ليال منصور، أستاذة الاقتصاد النقدي، إن التغيرات المناخية، ومن بينها ظاهرة النينيو، أصبحت مؤشرًا اقتصاديًا مؤثرًا على مختلف القطاعات، مشيرة إلى أن تأثيرات المناخ لم تعد تقتصر على البيئة، بل تمتد إلى الزراعة والغذاء والنقل والأسواق المالية. المصدر:اليوم السابع خبيرة اقتصادية: ظاهرة النينيو تهدد بتفاقم التضخم الغذائي عالميا
قالت الدكتورة ليال منصور، أستاذة الاقتصاد النقدي، إن التغيرات المناخية، ومن بينها ظاهرة النينيو، أصبحت مؤشرًا اقتصاديًا مؤثرًا على مختلف القطاعات، مشيرة إلى أن تأثيرات المناخ لم تعد تقتصر على البيئة، بل تمتد إلى الزراعة والغذاء والنقل والأسواق المالية. وأضافت خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من الكويت لقناة إكسترا نيوز، أن الجفاف أو زيادة معدلات هطول الأمطار يؤثران بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي وكميات الغذاء المتاحة وتكاليف نقله، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار السلع عالميًا. أزمتان تدفعان نحو ارتفاع التضخم وأوضحت أستاذة الاقتصاد النقدي أن الأسواق تواجه حاليًا أزمتين متزامنتين، تتمثلان في الضغوط المناخية واضطرابات أسواق الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة التضخم، خاصة مع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. وأشارت إلى أن تداعيات ارتفاع أسعار الغذاء قد تكون شديدة الخطورة، موضحة أن بعض التقديرات تشير إلى أن ارتفاع تضخم الغذاء بنسبة 1% قد يؤدي إلى دخول ملايين الأشخاص في دائرة الجوع، ما يعكس حجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه التغيرات البسيطة في الأسعار على الاقتصاد الحقيقي. أفريقيا الأكثر تضررًا من أزمة الغذاء ولفتت ليال منصور إلى أن الدول الأفريقية، وخاصة دول وسط وجنوب القارة، تعد الأكثر عرضة لتداعيات أزمة الغذاء والمناخ، نظرًا لاعتماد عدد كبير منها على استيراد الغذاء وعدم امتلاكها إنتاجًا زراعيًا كافيًا لتلبية احتياجات السكان. وأضافت أن دولًا أخرى، من بينها مصر وبعض الدول الآسيوية ودول الشرق الأوسط، ستتأثر أيضًا بهذه الضغوط، إلا أن حدة التأثير تختلف من دولة إلى أخرى وفقًا لقدرتها على الإنتاج الزراعي وتأمين احتياجاتها الغذائية. وأكدت خبيرة الاقتصاد النقدي أن الانتقال من مصادر الطاقة التقليدية إلى الطاقة الجديدة والمتجددة لا يعني الاستغناء عن دعم القطاع الزراعي، مشددة على أن الأزمات العالمية المتكررة أثبتت ضرورة امتلاك الدول قدرة إنتاجية محلية في مجال الغذاء. وأوضحت أن السياسات الاقتصادية يجب أن تتجه إلى دعم المزارعين وتشجيع الإنتاج الزراعي المحلي، بدلًا من الاعتماد الكامل على الاستيراد، خاصة أن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل إلى جانب تراجع الإنتاج العالمي قد يؤديان إلى زيادة أسعار الغذاء. وحذرت ليال منصور من أن الخطر الأكبر يتمثل في استمرار التضخم لفترة طويلة، موضحة أن هناك فرقًا بين التضخم المؤقت الناتج عن أزمة عابرة والتضخم المستمر الذي قد يؤدي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الغذاء، إلى تباطؤ النمو الاقتصادي أو تراجعه. وأضافت أن استمرار الضغوط التضخمية قد يؤدي أيضًا إلى تراجع الاستثمارات وارتفاع معدلات البطالة، فضلًا عن زيادة الضغوط على البنوك المركزية لاتخاذ إجراءات نقدية أكثر تشددًا. واختتمت الدكتورة ليال منصور تصريحاتها بالتأكيد على أن اتجاه البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة قد يكون أحد السيناريوهات المطروحة لمواجهة التضخم المستمر، مشيرة إلى أن الأسواق ستترقب تحركات البنوك المركزية الكبرى وتوجهاتها المقبلة بشأن أسعار الفائدة، وما إذا كانت ستتجه نحو التشديد النقدي أو تبني سياسات أكثر مرونة.
This is a summary. Read the full article at the original source.
Read full article at youm7
