Politics·

بري امام لحظة الخيارات الصعبة

بري امام لحظة الخيارات الصعبة

كتب طوني عيسى في" الجمهورية": سجّل الرئيس نبيه بري «تراجعاً حذراً» عن اندفاعته الأخيرة. وبديهي أن يتمّ ذلك تحت وطأة «الضغط التكتيكي» الذي يمارسه «حزب الله» وطهران، بهدف الحؤول دون تشقق الجبهة الشيعية، ومنعاً لاقتطاع بري ممثلاً شرعياً ووحيداً للمكون الشيعي في أي تسوية مقبلة، وعزل «حزب الله». لكن إيضاح بري يطرح سؤالاً حيوياً جداً لمصير الشيعة في لبنان: كيف سيتحرك بري في المرحلة المقبلة، وهل يملك هامش المناورة السياسية الاضطرارية، لتأمين الحد الأدنى من الحماية للجنوب، الذي يبدو بكامله مهدّداً بالوقوع داخل «الخط الأصفر»؟ حسابات التضامن داخل «الثنائي» تصطدم بتحديات الواقع الميداني. فالجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ عمليات التفجير والتجريف الممنهجة، والتوغل حتى في زوطر الغربية، والأهم هو ما كشفته صحيفة «معاريف»، عن إقامة إسرائيل لمنظومة دفاعية متعددة الطبقات تسيطر على حزام بعمق 10 كيلومترات والتلال الحاكمة كعلي الطاهر، وسط رفض نتنياهو الصريح أمام الكابينت لمطالب واشنطن بالانسحاب من لبنان. وتقول «معاريف» إن الجيش اللبناني سيحتاج إلى سنوات للانتشار في الجنوب بسبب محدودية قدراته. وهذا كلام خطر جداً، لأنه يكشف نية إسرائيلية بالمماطلة في الانسحاب إلى أجال غير محدودة، ويثير المخاوف من مخطط يتجاوز جنوب الليطاني، ويهدف إلى فرض واقع جديد يمتد إلى مرتفعات النبطية والزهراني وجزين. وهنا يصبح حتمياً أن يبلور بري خياره المسؤول. فهو إذا اختار مجاراة سقف «حزب الله» المرتفع، فسيكون مسؤولاً عن استمرار سيناريو الاستنزاف الذي يؤدي إلى تهجير دائم لأهالي الجنوب وجرف ما تبقى من قراه، وتثبيت الشريط الحدودي. وفي المقابل، يدرك رئيس المجلس أن خيار «الواقعية الاضطرارية»، الذي سلكه عون ورئيس الحكومة نواف سلام قبله، بالذهاب إلى أي صيغة سياسية ودبلوماسية، وتوسيع شبكة الأمان الإقليمية والدولية، هما الممر الوحيد المتبقي لحماية الجغرافيا الشيعية من الأسوأ المحتوم.

This is a summary. Read the full article at the original source.

Read full article at lebanon24