الحرب في الخليج.. تداعيات تقلق القطاع الزراعي الأوروبي

تعد الأسمدة النيتروجينية من أكثر المنتجات تأثرا بأسعار الغاز الطبيعي، نظرا لاعتماد إنتاجها عليه بشكل مباشر.
تتواصل تداعيات الحرب في الخليج على الأسواق العالمية، ومن بينها تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الأسمدة وارتفاع أسعارها، في ظل ارتباط إنتاجها بأسعار الغاز الطبيعي، ما ينذر بزيادة الضغوط على القطاع الزراعي في أوروبا. في هذا السياق، حذر رئيس اتحاد المزارعين الألمان، يواخيم روكفيد، من أن استمرار الحرب مع إيران يزيد الضغوط على القطاع الزراعي في ألمانيا، ويهدد إمدادات الأسمدة. وقال روكفيد، في تصريحات لصحف شبكة "دويتشلاند" الإعلامية، نقلتها "الاسوشيتدبرس"، السبت، إن الأوضاع في منطقة الخليج لا تزال تثير القلق، مضيفا أن الاعتماد على تحسن الظروف دون اتخاذ إجراءات احترازية قد يهدد أمن الإمدادات. وأوضح أن الأسواق لم تشهد نقصا فعليا في الأسمدة حتى الآن، إلا أن أسعار الأسمدة النيتروجينية لا تزال مرتفعة، فيما تبقى المخزونات المخصصة للموسم الزراعي الجديد عند مستويات منخفضة، محذرا من موجة ارتفاع جديدة في الأسعار إذا استمر التوتر في الخليج، بما ينعكس أيضا على أسعار الطاقة والغاز. وأشار إلى أن مزارعين قد لا يتمكنوا من تحمل ارتفاع تكاليف الإنتاج في ظل تراجع العائدات، داعيا إلى إجراءات دعم تشمل تخفيض ضريبة الطاقة، ودعم وقود الديزل الزراعي، وتخفيف الأعباء المرتبطة بتسعير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. يشار إلى أنه تزامنا مع ارتفاع أسعار الأسمدة، سمح وزراء الزراعة في الاتحاد الأوروبي للدول الأعضاء بتقديم دعم موجه للمزارعين المتضررين، كما علق الاتحاد الأوروبي مؤقتا الرسوم الجمركية على واردات بعض أنواع الأسمدة. وتعد الأسمدة النيتروجينية من أكثر المنتجات تأثرا بأسعار الغاز الطبيعي، نظرا لاعتماد إنتاجها عليه بشكل مباشر. ووفقا للمفوضية الأوروبية، فإن ارتفاع تكاليف الأسمدة دفع العديد من المزارعين في دول الاتحاد إلى تقليص استخدامها، الأمر الذي يهدد بتراجع الإنتاج الزراعي خلال المواسم المقبلة.
This is a summary. Read the full article at the original source.
Read full article at arab48
