الشوملي تكتب:المرأة الأردنية... حكاية وطن تُكتب بالعطاء

بقلم: الأديبة سوسن الشوملي في كل وطن حكايات لا تُكتب بالحبر وحده، بل تُكتب بالصبر والتضحيات والعطاء. وفي الأردن، للمرأة حكاية تمتد من دفء البيوت إلى ميادين العمل والعلم والثقافة والمبادرة والقيادة؛ حكاية امرأة لم تكن يومًا بعيدة عن صناعة الحياة، بل كانت في قلبها، تحمل مسؤوليتها وتشارك في بناء حاضرها وصياغة مستقبلها. فالمرأة الأردنية ليست عنوانًا لمناسبة عابرة، ولا صورة تُستحضر في يوم عالمي ثم تُطوى صفحاتها. إنها شريكة في مسيرة وطن، وأم تصنع الأجيال، ومعلمة تبني العقول، ومثقفة تنير الوعي، وعاملة تحمل مسؤوليتها، وريادية تحول الفكرة إلى مشروع، ومتطوعة تمنح من وقتها وجهدها لخدمة مجتمعها. إنها امرأة تعرف أن الوطن لا يُبنى بالكلمات وحدها، وإنما بالعمل والإيمان والانتماء. حين تبدأ الحكاية من البيت في بيت أردني بسيط قد تبدأ أعظم قصص النجاح. هناك أم تفتح عيني طفلها على معنى المحبة، وتعلمه أن الوطن ليس مجرد حدود على الخريطة، بل هو انتماء وسلوك ومسؤولية. هناك امرأة تقف خلف أبنائها في لحظات الفشل قبل النجاح، وتمنحهم الثقة حين يترددون، وتقول لهم إن الطريق مهما طال لا بد أن يصل إليه من يمتلك الإرادة. ومن هنا، فإن الحديث عن المرأة هو في جوهره حديث عن بناء الإنسان. فالمرأة لا تربي أبناءها فقط، بل تساهم في تشكيل مواطن الغد؛ المواطن الذي نريده واعيًا، مسؤولًا، قادرًا على الحوار، مؤمنًا بالعمل، ومحافظًا على قيم مجتمعه ووطنه. من الصبر إلى الإنجاز كم من امرأة بدأت طريقها بإمكانات محدودة، لكنها امتلكت شيئًا أكبر من الإمكانات: الإرادة. وكم من امرأة واجهت ظروفًا كان يمكن أن تجعلها تتراجع، لكنها اختارت أن تتقدم. وكم من امرأة حملت مسؤوليات الأسرة والعمل والمجتمع في آن واحد،...
ONLY AVAILABLE IN PAID PLANS
This is a summary. Read the full article at the original source.
Read full article at watananews
