Politics·

طرابلس ترفع الصوت الوطني في مواجهة اتفاق الإطار ومسار التطبيع مع العدو

طرابلس ترفع الصوت الوطني في مواجهة اتفاق الإطار ومسار التطبيع مع العدو

في لحظة سياسية دقيقة يعيشها لبنان، وسط مسار متسارع يدفع باتجاه فتح أبواب التفاوض مع ...

في لحظة سياسية دقيقة يعيشها لبنان، وسط مسار متسارع يدفع باتجاه فتح أبواب التفاوض مع العدو الصهيوني ومحاولات الانتقال معه من حالة العداء والمواجهة إلى مساحات التطبيع والتسويات، برزت من طرابلس مبادرة وطنية تحمل عنوان مواجهة الاحتلال ورفض التطبيع، لتؤكد أن هناك صوتًا شعبيًا لا يزال متمسكًا بثوابت الصراع مع العدو، ويرفض أي مسار يمنحه شرعية أو يكرّس وجوده في المنطقة. فمن مدينة طرابلس التي لطالما شكّلت مساحة وطنية وعربية حاضنة للقضية الفلسطينية وقضايا التحرر، انطلقت مبادرة "الملتقى الوطني في الشمال" تحت شعار: "موقف شعبي في مواجهة الاحتلال والتطبيع... نحو استعادة السيادة الوطنية من موقع الناس"، في محاولة لتجميع الطاقات الوطنية والشعبية ضمن إطار منظم يواجه محاولات فرض التطبيع، ويربط بين الدفاع عن السيادة الوطنية وقضايا العدالة الاجتماعية والإصلاح الديمقراطي. وجاء إطلاق المبادرة في ظل النقاشات المتصاعدة حول اتفاق الإطار ومسار المفاوضات مع العدو "الإسرائيلي"، حيث أكد المشاركون أن رفض التطبيع ومواجهة الاحتلال ليسا موقفًا فئويًا أو مرتبطًا بانقسام سياسي داخلي، بل قضية وطنية تتصل بسيادة لبنان واستقلال قراره وحقه في حماية أرضه وثوابته. اللقاء الذي احتضنه مركز المولوي الثقافي، بحضور شخصيات سياسية وحزبية ووطنية وفعاليات اجتماعية وثقافية من مختلف مناطق الشمال ولبنان، إلى جانب وفد تضامني ضم مشاركين من ماليزيا وإندونيسيا وفرنسا، شكّل محطة لإطلاق إطار وطني وشعبي جامع يهدف إلى تعزيز مواجهة الاحتلال ورفض التطبيع، وربط قضايا التحرر الوطني بالعدالة الاجتماعية من خلال عمل شعبي منظم ومستدام، وسط تأكيد المشاركين أن رفض التطبيع مع "إسرائيل" ومواجهة الاحتلال يمثلان قضية وطنية تتجاوز الانقسامات السياسية الداخلية، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بسيادة لبنان واستقلاله وحريته. لا سيادة حقيقية دون رفض التطبيع يؤكد ممثل الهيئة التأسيسية لـ"الملتقى الوطني في الشمال" أحمد الشهال، أن المبادرة تهدف إلى بناء إطار وطني جامع يضم الشخصيات والقوى الوطنية والهيئات النقابية والثقافية والشبابية الرافضة للاحتلال والتطبيع والهيمنة الخارجية، ويعمل على تعزيز السيادة الوطنية وربطها بالعدالة الاجتماعية والإصلاح الديمقراطي. ويوضح أن المبادرة تسعى إلى إعادة تفعيل العمل الوطني المنظم، وتحويل الموقف الوطني إلى فعل شعبي مستدام يخدم المجتمع ويحمي مصالحه. ويشير الشهال لموقع "العهد" الإخباري إلى أن إطلاق المبادرة يأتي في مرحلة دقيقة يمر بها لبنان والمنطقة، في ظل تصاعد محاولات فرض التطبيع وتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لافتًا إلى أن الهدف منها يتمثل في التأكيد على أن الشعب لا يزال قادرًا على المبادرة والتنظيم، وأن الدفاع عن السيادة الوطنية لا ينفصل عن بناء دولة عادلة تحمي حقوق المواطنين، مع التمسك بالثوابت الوطنية ورفض كل أشكال التطبيع. ويلفت إلى أن المبادرة تحظى باهتمام شخصيات وقوى وطنية، إلى جانب فعاليات نقابية وثقافية واجتماعية وشبابية من مختلف المناطق اللبنانية، مؤكدًا استمرار العمل على توسيع الحوار مع جميع القوى التي تلتقي مع المبادرة على الثوابت الوطنية والدفاع عن السيادة. ويؤكد الشهال أن أبناء طرابلس يستقبلون المبادرة بإيجابية، انطلاقًا من الإرث الوطني والقومي والنضالي للمدينة في دعم القضية الفلسطينية وقضايا التحرر الوطني والأممي، مشيرًا إلى وجود اهتمام واضح من الشباب والمثقفين والنقابيين الساعين إلى استعادة الدور الوطني الجامع للمدينة. كذلك، يضيف أن المبادرة تتلقى تواصلًا من شخصيات وهيئات وطنية في عدد من المناطق اللبنانية تبدي رغبتها في التعاون والمشاركة، مبيِّنًا أن ذلك يعكس الحاجة إلى إطار وطني جامع يتجاوز الانقسامات المناطقية والطائفية. ويشدد الشهال على أن المبادرة تمثل مشروعًا وطنيًا مفتوحًا أمام جميع القوى والهيئات الوطنية والنقابية والثقافية والشبابية المؤمنة بالسيادة الوطنية ورفض التطبيع، والساعية إلى بناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية. وحول الخطوات العملية المقبلة، يوضح أن الهيئة التأسيسية تعمل على تنظيم لقاءات وندوات دورية، وإطلاق حملات تثقيفية وإعلامية، وتعزيز مبادرات المقاطعة، وتشكيل لجان شبابية وطلابية، إضافة إلى بناء شبكة تنسيق وطنية لبنانية بين مختلف القوى والشخصيات المؤمنة بأهداف المبادرة. ويلفت كذلك، إلى أن المبادرة ستبقى مفتوحة أمام جميع المواطنين والهيئات الوطنية والنقابية والثقافية والشبابية الملتزمة بمبادئها، ويمكن المشاركة فيها عبر حضور اللقاءات، والانضمام إلى فرق العمل، والإسهام في الأنشطة الوطنية والتوعوية، وتقديم المبادرات والأفكار التي تخدم أهدافها. هذا، ويتابع أن أبرز التحديات التي تواجه المبادرة تتمثل في حالة الإحباط التي يعيشها المجتمع، والانقسام السياسي والطائفي، وضعف العمل الوطني المنظم، إلى جانب الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكدًا أن العمل الشعبي المنظم والتراكمي يبقى قادرًا على تجاوز هذه العقبات. وبحسب الشهال، تسعى المبادرة، على المدى القريب، إلى توسيع قاعدة المشاركة الوطنية، وتعزيز الوعي بمخاطر التطبيع، وبناء شبكة تعاون بين القوى الوطنية، فيما تطمح، على المدى البعيد، إلى الإسهام في بناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية، وتعزيز دور المجتمع في حماية القرار الوطني المستقل. ويرى الشهال، أن تعزيز الوعي الشعبي بمخاطر التطبيع يتحقق من خلال الندوات والورش والأنشطة الثقافية والإعلامية، والتعاون مع الجامعات والنقابات والهيئات الثقافية لإبراز الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية للتطبيع، وتعزيز ثقافة المقاطعة والصمود، مؤكدًا أن القوى الوطنية والثقافية يقع على عاتقها دور أساس في نشر الوعي الوطني، وتنظيم المبادرات الشعبية، وإنتاج خطاب يعزز السيادة الوطنية، ويدعم وحدة المجتمع حول القضايا الوطنية الجامعة. ويلفت هنا إلى أن التطبيع يمثل عملية شاملة تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والثقافية والإعلامية والتعليمية، وتهدف إلى جعل الاحتلال أمرًا طبيعيًا ومقبولًا، ولذلك فإن مواجهته يجب أن تكون شاملة وعلى مختلف المستويات. ويشدد الشهال على أن التأكيد على رفض التطبيع في البيان الختامي للمبادرة هدف إلى ترسيخ فكرة أن رفض التطبيع موقف وطني مبدئي يرتبط بالدفاع عن السيادة الوطنية وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال والتحرر وتقرير مصيرها، مع التمسك برفض أي مسار يمنح الاحتلال شرعية أو ينتقص من الحقوق الوطنية. الشهال يؤكد في معرض حديثه أن طرابلس تبقى مدينة وطنية لبنانية وعربية، لها تاريخ مشرّف في دعم القضية الفلسطينية وقضايا التحرر، وتمتلك طاقات شبابية ونقابية وثقافية تؤهلها لاستعادة دورها الوطني الريادي، والإسهام في بناء حالة وطنية جامعة تربط بين السيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية والإصلاح الديمقراطي. ويختتم الشهال بالتأكيد على أن "الملتقى الوطني في الشمال" لا يمثل إطارًا سياسيًا تقليديًا، بل يشكل مساحة وطنية جامعة لكل المؤمنين بسيادة لبنان واستقلال قراره، ويطمح إلى بناء عمل وطني منظم يعزز المشاركة الشعبية، ويربط بين الدفاع عن السيادة الوطنية عبر مقاومة الاحتلال ورفض التطبيع، انطلاقًا من قناعة بأن قوة المجتمع ووحدته هما الأساس في حماية الوطن وصون حقوقه. الكلمات المفتاحية لبنان طرابلس التطبيع طرابلس والشمال اتفاق العار

This is a summary. Read the full article at the original source.

Read full article at alahednews