حتى لا تحمى نفسها.. علماء يبحثون تعطيل آلية إصلاح الحمض النووي داخل الخلايا السرطانية

يعمل باحثون في جامعة واين ستيت (Wayne State University) وجامعة إنديانا (Indiana University) على تطوير نهج علاجي يستهدف إحدى أهم وسائل دفاع الخلايا السرطانية المصدر:اليوم السابع حتى لا تحمى نفسها.. علماء يبحثون تعطيل آلية إصلاح الحمض النووي داخل الخلايا السرطانية
في خطوة قد تمهد لتطوير جيل جديد من علاجات السرطان، يعمل باحثون في جامعة واين ستيت (Wayne State University) وجامعة إنديانا (Indiana University) على تطوير نهج علاجي يستهدف إحدى أهم وسائل دفاع الخلايا السرطانية، وذلك من خلال تعطيل آلية إصلاح الحمض النووي (DNA) التي تعتمد عليها هذه الخلايا للبقاء ومقاومة العلاج. ووفقًا لما نشره موقع Newswise، حصل فريق البحث على تمويل جديد لدعم هذا المشروع، الذي يهدف إلى تطوير علاجات أكثر دقة وفعالية ضد أنواع مختلفة من السرطان، من خلال استهداف الآليات الجزيئية التي تساعد الخلايا السرطانية على إصلاح التلف في مادتها الوراثية والاستمرار في الانقسام. كيف تحمي الخلايا السرطانية نفسها؟ يوضح الباحثون أن الخلايا السرطانية تتعرض باستمرار لتلف في الحمض النووي نتيجة الانقسام السريع أو بسبب العلاج الكيميائي والإشعاعي، لكنها تستطيع النجاة بفضل امتلاكها أنظمة متطورة لإصلاح الـDNA. وتعمل هذه الأنظمة على اكتشاف التلف وإصلاحه بسرعة، وهو ما يمنح الورم القدرة على الاستمرار في النمو، كما قد يجعله أكثر مقاومة لبعض العلاجات التقليدية. الفكرة الجديدة.. إيقاف "ورشة الإصلاح" تعتمد الاستراتيجية العلاجية الجديدة على تعطيل البروتينات والمسارات المسئولة عن إصلاح الحمض النووي داخل الخلايا السرطانية، بحيث تصبح هذه الخلايا غير قادرة على إصلاح الأضرار التي تتعرض لها. ويؤكد الباحثون أن الخلية السرطانية، عندما تفقد هذه القدرة، تتراكم داخلها الأخطاء الوراثية حتى تصل إلى مرحلة لا تستطيع معها البقاء، ما يؤدي في النهاية إلى موتها. ويرى العلماء أن هذه الطريقة قد تجعل الخلايا السرطانية أكثر حساسية للعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، وقد تعزز أيضًا فاعلية بعض العلاجات الموجهة. لماذا تعد هذه الطريقة واعدة؟ يشير فريق البحث إلى أن كثيرًا من الأورام تعتمد بصورة كبيرة على آليات إصلاح الحمض النووي، خاصة بعد التعرض للعلاج، لذلك فإن استهداف هذه الآليات قد يساعد على: - تقليل مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج. - زيادة فاعلية العلاج الكيميائي والإشعاعي. - إبطاء نمو الورم. - تطوير علاجات أكثر دقة تستهدف الخلايا السرطانية مع تقليل التأثير على الخلايا السليمة. كما يعتقد الباحثون أن هذه الاستراتيجية قد تكون مفيدة في أكثر من نوع من السرطان، وليس نوعًا واحدًا فقط، وهو ما يمنحها أهمية كبيرة في أبحاث الأورام. هل أصبح العلاج جاهزًا؟ رغم النتائج المشجعة، يؤكد العلماء أن هذا المشروع لا يزال في المراحل البحثية المبكرة، ويهدف إلى فهم آليات إصلاح الحمض النووي بصورة أدق، وتطوير مركبات دوائية قادرة على استهدافها بأمان. ولا تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات المعملية، ثم التجارب على الحيوانات، وبعدها التجارب السريرية على البشر، للتأكد من فاعلية العلاج وسلامته قبل استخدامه في الممارسة الطبية. مستقبل علاج السرطان يشهد علاج السرطان في السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا، إذ لم يعد التركيز يقتصر على قتل الخلايا السرطانية فقط، بل أصبح العلماء يبحثون عن نقاط الضعف البيولوجية داخل هذه الخلايا واستهدافها بدقة. ويرى الباحثون أن استهداف أنظمة إصلاح الحمض النووي يمثل أحد أكثر المجالات الواعدة، لأنه قد يمنح الأطباء وسيلة جديدة للتغلب على مقاومة العلاج، وهي من أكبر التحديات التي تواجه علاج الأورام حاليًا. ويؤكد الخبراء أن هذه النتائج تمثل خطوة علمية مهمة، لكنها لا تعني التوصل إلى علاج جديد جاهز للاستخدام، إذ ما زالت الأبحاث مستمرة قبل التأكد من إمكانية تطبيقها.
This is a summary. Read the full article at the original source.
Read full article at youm7
