قضايا قانونية | المواقف أمام المحلات حق عام ولا يجوز حجزها إلا بتصريح رسمي
تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية (shaima.hussain@albiladpress.com) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي. وللسائل ذكر اسمه إن رغب. ومعنا في زاوية اليوم المحامي عبدالكريم عبدالوهاب الأحمد: هل يجوز للمحلات التجارية وضع لافتات أو أقماع أمام المحل لمنع وقوف السيارات وقصر المواقف على زبائن المحل؟ الأصل أنه لا يجوز لصاحب المحل التجاري وضع أقماع أو سلاسل أو حواجز أو لافتات في الطريق العام أو على الرصيف أو في المواقف العامة بقصد منع الآخرين من الوقوف وقصر الموقف على زبائن المحل، ما لم يكن الموقف واقعا داخل حدود العقار ومخصصا للمحل بموجب المخطط والترخيص، أو كان وضع الحواجز مستندا إلى تصريح صادر عن الجهة المختصة. ولا يكتسب صاحب المحل حقا خاصا في الموقف لمجرد وقوعه أمام واجهة محله، لأن العبرة بطبيعة الأرض وتخصيصها القانوني، لا بالقرب المكاني من المحل. أولا: وفقا لقانون المرور ولائحته التنفيذية عرّفت اللائحة التنفيذية لقانون المرور الطريق العام بأنه كل طريق معد لاستعمال الكافة، وكل مكان عام يتسع لمرور المركبات ويسمح للكافة بارتياده. كما يدخل الرصيف ضمن أجزاء الطريق، ويخصص أساساً لسير المشاة. وتنص المادة (3) من اللائحة التنفيذية على حظر ترك أو إلقاء أي شيء من شأنه إعاقة حركة المرور أو التسبب في خطر لمستعملي الطريق، كما تحظر شغل الطريق العام أو أي جزء منه أو أرصفته بما يعيق استعماله أو سير المشاة، ولا يجوز شغل الطريق مؤقتاً إلا بعد الحصول على تصريح من الجهة المختصة، وللإدارة إزالة المخالفة على نفقة المتسبب إذا لم يبادر إلى إزالتها. وبالتالي فإن وضع الأقماع أو الحواجز في موقف عام يمثل صورة من صور شغل الطريق أو جزء منه، ولا يكون جائزاً إلا بتصريح رسمي. كما أن تنظيم أماكن الوقوف والانتظار لا يتم بإرادة صاحب المحل، وإنما وفق علامات وإشارات المرور الرسمية، فالمادة (88) من اللائحة تقرر أن علامات الوقوف والانتظار هي التي تبين الأماكن التي يسمح أو يحظر فيها الوقوف أو الانتظار، أو تحدد مكانه أو وقته أو مدته. وعليه، فإن اللافتة التي يضعها صاحب المحل وتكتب عليها عبارة: «موقف خاص لزبائن المحل» لا تكتسب بذاتها صفة علامة المرور الرسمية، ولا تنشئ حقاً قانونياً في منع غير الزبائن من الوقوف. كما تحظر المادة (95) تركيب أية لوحات أو إعلانات أو أجهزة تؤدي إلى الالتباس مع مدلول علامات المرور أو تجعلها أقل وضوحاً أو فاعلية. وتلزم المادة (84) المؤسسات والشركات الخاصة التي تمارس نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو غيره، ولديها مركبات مخصصة لنشاطها أو تتردد عليها مركبات، بتوفير مواقف خاصة كافية، وهذا النص يرتب على المنشأة التزاما بتوفير المواقف الخاصة، ولا يمنحها حق الاستيلاء على المواقف العامة الواقعة أمامها. ثانياً: وفقاً لقانون تنظيم المباني تنص المادة (1) من قانون تنظيم المباني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (13) لسنة 1977 على عدم جواز تشييد بناء أو إقامة أعمال أو إجراء تعديل أو تغيير معالم الأرض بالحفر أو الردم إلا بعد الحصول على ترخيص من البلدية المختصة. كما تخول المادة (2) البلدية وقف الأعمال التي تقام دون ترخيص أو بالمخالفة له، وتحرير محاضر بالمخالفة، واتخاذ قرار بالإزالة، خصوصا إذا كان العمل يؤثر في مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران. وعليه، فإن تثبيت أعمدة أو سلاسل أو حواجز دائمة، أو إجراء تعديل في الرصيف أو الموقف أو مدخل المحل، لا يجوز من تلقاء صاحب المحل، بل يتطلب موافقة وترخيصا من البلدية والجهات ذات العلاقة. ثالثاً: وفقاً للائحة التنفيذية لقانون تنظيم المباني توجب اللائحة التنفيذية تقديم الرسومات والوثائق اللازمة للحصول على تراخيص البناء والأعمال، بما في ذلك رسم موقع البناء بالنسبة إلى الأرض والمنشآت القائمة عليها، وموافقة مالك الأرض إذا كانت مؤجرة. ويستفاد من ذلك أن المواقف والمداخل والمساحات الخارجية التي يعتمدها الترخيص تكون جزءاً من تنظيم العقار، ولا يجوز للمستأجر أو صاحب المحل تغييرها أو الاستئثار بها بما يخالف المخطط أو موافقة المالك أو اشتراطات البلدية. كما تحدد اللائحة اشتراطات المباني التجارية والممرات والمساحات المرتبطة بها، بما يؤكد أن تنظيم المبنى ومرافقه يخضع للاشتراطات الهندسية والترخيصية، وليس لإرادة شاغل محل منفرد. رابعا: وفقا لقانون التخطيط العمراني يسري قانون التخطيط العمراني على مختلف مناطق مملكة البحرين، وتتولى الوزارة المختصة رسم السياسة العامة لتنظيم وتوجيه العمران، وإعداد خطط التنمية العمرانية والتحقق من تطبيقها. كما يحدد التخطيط العام الاستعمالات المختلفة للأراضي ومواقع الخدمات العامة بما يتفق مع طبيعة المدن والقرى واحتياجاتها. وبالتالي، فإن الطريق والرصيف والموقف العام تعد مساحات محددة الاستعمال في المخطط العمراني، ولا يملك صاحب المحل تغيير طبيعة استعمالها من منفعة عامة إلى موقف خاص لزبائنه دون قرار أو ترخيص من الجهة المختصة. خامساً: وفقاً لقانون تنظيم القطاع العقاري إذا كان المحل واقعا في مبنى أو مجمع عقاري مشترك، فيجب التفرقة بين المواقف العامة خارج العقار والمواقف الواقعة ضمن الأجزاء المشتركة للعقار. فالمادة (55) من قانون تنظيم القطاع العقاري تحظر تقسيم الأجزاء المشتركة أو التصرف فيها أو تغيير طبيعتها، وتنص المادة (56) على أن يستخدم مالك الوحدة أو شاغلها وضيوفه الأجزاء المشتركة فيما أعدت له، وبطريقة لا تمس حقوق الآخرين أو تزعجهم أو تعرض سلامتهم أو سلامة العقار للخطر. وتدخل الطرق والممرات وحواف الأرصفة وغيرها من المساحات الواقعة خارج حدود الوحدات والمخصصة للاستعمال المشترك ضمن مفهوم الأجزاء المشتركة، ما لم يبين مخطط الموقع خلاف ذلك. لذلك لا يجوز لصاحب محل واحد داخل عقار مشترك أن ينفرد بحجز موقف مشترك أو يضع عليه أقماعاً لزبائنه، إلا إذا كان الموقف مخصصاً لوحدته في المخطط المسجل، أو أجاز النظام الأساسي أو لائحة إدارة الأجزاء المشتركة ذلك. كما أن لائحة إدارة الأجزاء المشتركة هي التي تتضمن قواعد كيفية استغلال الأجزاء المشتركة وتدابير الأمن والسلامة وضمان حسن الانتفاع بها. سادساً: وفقاً لقرار وزير السياحة رقم (11) لسنة 2024 بالنسبة للمطاعم السياحية المستقلة عن الفنادق، يشترط الحصول على ترخيص من هيئة البحرين للسياحة والمعارض، وعلى موافقة الهيئة على مبنى وموقع مزاولة النشاط، إلى جانب موافقات الجهات المعنية. كما يلزم دليل الاشتراطات المطاعم الواقعة داخل المباني التجارية بالحصول على خطابات عدم ممانعة من ملاك المبنى، والالتزام بمنطقة الخدمة وعدم تغيير طبيعة المنشأة المرخصة، والمحافظة على المظهر الخارجي للمبنى وفقاً لمتطلبات البلدية المختصة. وبالتالي لا يجوز للمطعم السياحي الاستناد إلى ترخيصه السياحي لوضع أقماع أو حواجز في الطريق العام، كما لا يجوز له تغيير المظهر الخارجي أو استعمال المساحات المشتركة أو المحيطة بالمبنى إلا وفق موافقة المالك ومتطلبات البلدية والجهات المختصة. وتخضع المطاعم للتفتيش والرقابة، ويجوز تطبيق الجزاءات الإدارية عند مخالفة أحكام القرار، دون إخلال بالمسؤولية الجنائية أو المدنية. سابعاً: وفقاً لقانون إنشاء وتنظيم المناطق الصناعية إذا كان المحل أو المنشأة داخل منطقة صناعية، فإن الأراضي والمرافق الواقعة فيها تخضع لنظام خاص، ولا يجوز وضع اليد على أراضي المناطق الصناعية أو استغلالها إلا وفق أحكام القانون والتخصيص أو عقد الإيجار الصادر عن الوزارة. كما لا يجوز إقامة منشآت ثابتة أو غير ثابتة داخل المناطق الصناعية إلا بترخيص من الجهات المعنية وبعد موافقة الوزارة، ولا يجوز إجراء تعديل أو تحسين في مباني المنشآت الصناعية إلا بموافقة كتابية وطبقاً لقانون تنظيم المباني ولائحته التنفيذية. ومن ثم، فإن وضع حواجز أو منشآت أو تخصيص مساحات خارج القسيمة الصناعية لا يجوز إلا بموافقة إدارة المناطق الصناعية والجهات المختصة. وحتى عندما أجاز القانون حجز قسائم مجاورة للمشروع الصناعي لأغراض التوسعة، جعل ذلك من اختصاص لجنة شؤون المناطق الصناعية وبمقابل ولمدة محددة، ولم يتركه لإرادة المستثمر منفرداً. ثامناً: وفقا لقانون الإسكان قانون الإسكان المرسل ينظم توفير المساكن والخدمات الإسكانية لذوي الدخل المحدود، كما يضع قيوداً على التصرف في المساكن المخصصة دون موافقة وزارة الإسكان. ولا يتضمن هذا القانون نصا مباشرا ينظم وضع المحلات التجارية للأقماع أو حجز المواقف العامة، إلا أنه إذا كان النشاط أو الموقف داخل عقار أو منطقة إسكانية خاضعة لوزارة الإسكان، فلا يجوز التصرف في المساحات التابعة للعقار أو تغيير استعمالها بالمخالفة لشروط التخصيص أو دون موافقة الوزارة. النتيجة القانونية: - لا يجوز حجز الموقف العام الواقع أمام المحل بالأقماع أو الحواجز أو السلاسل أو اللافتات لمجرد أنه يقع أمام المحل. - لا تمنح عبارة «موقف خاص للزبائن» صاحب المحل أي حق قانوني ما لم تستند إلى تخصيص رسمي أو تصريح صادر عن الجهة المختصة. - يجوز تخصيص الموقف للمحل إذا كان واقعاً داخل حدود العقار ومبيناً في المخطط والترخيص كموقف خاص للمحل، وليس جزءاً من الطريق العام أو الأجزاء المشتركة. - إذا كان الموقف جزءاً مشتركاً في مجمع تجاري أو عقار مشترك، فلا يجوز تخصيصه لمحل معين إلا وفق المخطط المسجل والنظام الأساسي ولائحة إدارة الأجزاء المشتركة وموافقة الجهة التي تتولى إدارة العقار. - يجوز وضع الأقماع أو الحواجز بصورة مؤقتة فقط عند وجود ضرورة وتصريح رسمي، مثل أعمال الصيانة أو التحميل والتفريغ أو تنظيم فعالية مرخصة، وفي حدود شروط التصريح ومدته. - إذا وضعت الأقماع أو الحواجز بغير تصريح في الطريق أو الرصيف أو الموقف العام، جاز للجهة المختصة إزالتها، وقد يتحمل المخالف تكاليف الإزالة والمسؤولية عن أي ضرر أو إعاقة تنتج عنها. وعليه، فإن القاعدة العامة هي أن المواقف العامة حق للكافة، ولا يجوز للمحل التجاري الاستئثار بها أو منع الآخرين من استخدامها، ويقتصر حق المحل على المواقف الخاصة المثبت تخصيصها داخل عقاره أو المصرح له باستخدامها من الجهات المختصة.
قضايا قانونية | المواقف أمام المحلات حق عام ولا يجوز حجزها إلا بتصريح رسمي تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية ([email protected]) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي. وللسائل ذكر اسمه إن رغب. ومعنا في زاوية اليوم المحامي عبدالكريم عبدالوهاب الأحمد: هل يجوز للمحلات التجارية وضع لافتات أو أقماع أمام المحل لمنع وقوف السيارات وقصر المواقف على زبائن المحل؟ الأصل أنه لا يجوز لصاحب المحل التجاري وضع أقماع أو سلاسل أو حواجز أو لافتات في الطريق العام أو على الرصيف أو في المواقف العامة بقصد منع الآخرين من الوقوف وقصر الموقف على زبائن المحل، ما لم يكن الموقف واقعا داخل حدود العقار ومخصصا للمحل بموجب المخطط والترخيص، أو كان وضع الحواجز مستندا إلى تصريح صادر عن الجهة المختصة. ولا يكتسب صاحب المحل حقا خاصا في الموقف لمجرد وقوعه أمام واجهة محله، لأن العبرة بطبيعة الأرض وتخصيصها القانوني، لا بالقرب المكاني من المحل. أولا: وفقا لقانون المرور ولائحته التنفيذية عرّفت اللائحة التنفيذية لقانون المرور الطريق العام بأنه كل طريق معد لاستعمال الكافة، وكل مكان عام يتسع لمرور المركبات ويسمح للكافة بارتياده. كما يدخل الرصيف ضمن أجزاء الطريق، ويخصص أساساً لسير المشاة. وتنص المادة (3) من اللائحة التنفيذية على حظر ترك أو إلقاء أي شيء من شأنه إعاقة حركة المرور أو التسبب في خطر لمستعملي الطريق، كما تحظر شغل الطريق العام أو أي جزء منه أو أرصفته بما يعيق استعماله أو سير المشاة، ولا يجوز شغل الطريق مؤقتاً إلا بعد الحصول على تصريح من الجهة المختصة، وللإدارة إزالة المخالفة على نفقة المتسبب إذا لم يبادر إلى إزالتها. وبالتالي فإن وضع الأقماع أو الحواجز في موقف عام يمثل صورة من صور شغل الطريق أو جزء منه، ولا يكون جائزاً إلا بتصريح رسمي. كما أن تنظيم أماكن الوقوف والانتظار لا يتم بإرادة صاحب المحل، وإنما وفق علامات وإشارات المرور الرسمية، فالمادة (88) من اللائحة تقرر أن علامات الوقوف والانتظار هي التي تبين الأماكن التي يسمح أو يحظر فيها الوقوف أو الانتظار، أو تحدد مكانه أو وقته أو مدته. وعليه، فإن اللافتة التي يضعها صاحب المحل وتكتب عليها عبارة: «موقف خاص لزبائن المحل» لا تكتسب بذاتها صفة علامة المرور الرسمية، ولا تنشئ حقاً قانونياً في منع غير الزبائن من الوقوف. كما تحظر المادة (95) تركيب أية لوحات أو إعلانات أو أجهزة تؤدي إلى الالتباس مع مدلول علامات المرور أو تجعلها أقل وضوحاً أو فاعلية. وتلزم المادة (84) المؤسسات والشركات الخاصة التي تمارس نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو غيره، ولديها مركبات مخصصة لنشاطها أو تتردد عليها مركبات، بتوفير مواقف خاصة كافية، وهذا النص يرتب على المنشأة التزاما بتوفير المواقف الخاصة، ولا يمنحها حق الاستيلاء على المواقف العامة الواقعة أمامها. ثانياً: وفقاً لقانون تنظيم المباني تنص المادة (1) من قانون تنظيم المباني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (13) لسنة 1977 على عدم جواز تشييد بناء أو إقامة أعمال أو إجراء تعديل أو تغيير معالم الأرض بالحفر أو الردم إلا بعد الحصول على ترخيص من البلدية المختصة. كما تخول المادة (2) البلدية وقف الأعمال التي تقام دون ترخيص أو بالمخالفة له، وتحرير محاضر بالمخالفة، واتخاذ قرار بالإزالة، خصوصا إذا كان العمل يؤثر في مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران. وعليه، فإن تثبيت أعمدة أو سلاسل أو حواجز دائمة، أو إجراء تعديل في الرصيف أو الموقف أو مدخل المحل، لا يجوز من تلقاء صاحب المحل، بل يتطلب موافقة وترخيصا من البلدية والجهات ذات العلاقة. ثالثاً: وفقاً للائحة التنفيذية لقانون تنظيم المباني توجب اللائحة التنفيذية تقديم الرسومات والوثائق اللازمة للحصول على تراخيص البناء والأعمال، بما في ذلك رسم موقع البناء بالنسبة إلى الأرض والمنشآت القائمة عليها، وموافقة مالك الأرض إذا كانت مؤجرة. ويستفاد من ذلك أن المواقف والمداخل والمساحات الخارجية التي يعتمدها الترخيص تكون جزءاً من تنظيم العقار، ولا يجوز للمستأجر أو صاحب المحل تغييرها أو الاستئثار بها بما يخالف المخطط أو موافقة المالك أو اشتراطات البلدية. كما تحدد اللائحة اشتراطات المباني التجارية والممرات والمساحات المرتبطة بها، بما يؤكد أن تنظيم المبنى ومرافقه يخضع للاشتراطات الهندسية والترخيصية، وليس لإرادة شاغل محل منفرد. رابعا: وفقا لقانون التخطيط العمراني يسري قانون التخطيط العمراني على مختلف مناطق مملكة البحرين، وتتولى الوزارة المختصة رسم السياسة العامة لتنظيم وتوجيه العمران، وإعداد خطط التنمية العمرانية والتحقق من تطبيقها. كما يحدد التخطيط العام الاستعمالات المختلفة للأراضي ومواقع الخدمات العامة بما يتفق مع طبيعة المدن والقرى واحتياجاتها. وبالتالي، فإن الطريق والرصيف والموقف العام تعد مساحات محددة الاستعمال في المخطط العمراني، ولا يملك صاحب المحل تغيير طبيعة استعمالها من منفعة عامة إلى موقف خاص لزبائنه دون قرار أو ترخيص من الجهة المختصة. خامساً: وفقاً لقانون تنظيم القطاع العقاري إذا كان المحل واقعا في مبنى أو مجمع عقاري مشترك، فيجب التفرقة بين المواقف العامة خارج العقار والمواقف الواقعة ضمن الأجزاء المشتركة للعقار. فالمادة (55) من قانون تنظيم القطاع العقاري تحظر تقسيم الأجزاء المشتركة أو التصرف فيها أو تغيير طبيعتها، وتنص المادة (56) على أن يستخدم مالك الوحدة أو شاغلها وضيوفه الأجزاء المشتركة فيما أعدت له، وبطريقة لا تمس حقوق الآخرين أو تزعجهم أو تعرض سلامتهم أو سلامة العقار للخطر. وتدخل الطرق والممرات وحواف الأرصفة وغيرها من المساحات الواقعة خارج حدود الوحدات والمخصصة للاستعمال المشترك ضمن مفهوم الأجزاء المشتركة، ما لم يبين مخطط الموقع خلاف ذلك. لذلك لا يجوز لصاحب محل واحد داخل عقار مشترك أن ينفرد بحجز موقف مشترك أو يضع عليه أقماعاً لزبائنه، إلا إذا كان الموقف مخصصاً لوحدته في المخطط المسجل، أو أجاز النظام الأساسي أو لائحة إدارة الأجزاء المشتركة ذلك. كما أن لائحة إدارة الأجزاء المشتركة هي التي تتضمن قواعد كيفية استغلال الأجزاء المشتركة وتدابير الأمن والسلامة وضمان حسن الانتفاع بها. سادساً: وفقاً لقرار وزير السياحة رقم (11) لسنة 2024 بالنسبة للمطاعم السياحية المستقلة عن الفنادق، يشترط الحصول على ترخيص من هيئة البحرين للسياحة والمعارض، وعلى موافقة الهيئة على مبنى وموقع مزاولة النشاط، إلى جانب موافقات الجهات المعنية. كما يلزم دليل الاشتراطات المطاعم الواقعة داخل المباني التجارية بالحصول على خطابات عدم ممانعة من ملاك المبنى، والالتزام بمنطقة الخدمة وعدم تغيير طبيعة المنشأة المرخصة، والمحافظة على المظهر الخارجي للمبنى وفقاً لمتطلبات البلدية المختصة. وبالتالي لا يجوز للمطعم السياحي الاستناد إلى ترخيصه السياحي لوضع أقماع أو حواجز في الطريق العام، كما لا يجوز له تغيير المظهر الخارجي أو استعمال المساحات المشتركة أو المحيطة بالمبنى إلا وفق موافقة المالك ومتطلبات البلدية والجهات المختصة. وتخضع المطاعم للتفتيش والرقابة، ويجوز تطبيق الجزاءات الإدارية عند مخالفة أحكام القرار، دون إخلال بالمسؤولية الجنائية أو المدنية. سابعاً: وفقاً لقانون إنشاء وتنظيم المناطق الصناعية إذا كان المحل أو المنشأة داخل منطقة صناعية، فإن الأراضي والمرافق الواقعة فيها تخضع لنظام خاص، ولا يجوز وضع اليد على أراضي المناطق الصناعية أو استغلالها إلا وفق أحكام القانون والتخصيص أو عقد الإيجار الصادر عن الوزارة. كما لا يجوز إقامة منشآت ثابتة أو غير ثابتة داخل المناطق الصناعية إلا بترخيص من الجهات المعنية وبعد موافقة الوزارة، ولا يجوز إجراء تعديل أو تحسين في مباني المنشآت الصناعية إلا بموافقة كتابية وطبقاً لقانون تنظيم المباني ولائحته التنفيذية. ومن ثم، فإن وضع حواجز أو منشآت أو تخصيص مساحات خارج القسيمة الصناعية لا يجوز إلا بموافقة إدارة المناطق الصناعية والجهات المختصة. وحتى عندما أجاز القانون حجز قسائم مجاورة للمشروع الصناعي لأغراض التوسعة، جعل ذلك من اختصاص لجنة شؤون المناطق الصناعية وبمقابل ولمدة محددة، ولم يتركه لإرادة المستثمر منفرداً. ثامناً: وفقا لقانون الإسكان قانون الإسكان المرسل ينظم توفير المساكن والخدمات الإسكانية لذوي الدخل المحدود، كما يضع قيوداً على التصرف في المساكن المخصصة دون موافقة وزارة الإسكان. ولا يتضمن هذا القانون نصا مباشرا ينظم وضع المحلات التجارية للأقماع أو حجز المواقف العامة، إلا أنه إذا كان النشاط أو الموقف داخل عقار أو منطقة إسكانية خاضعة لوزارة الإسكان، فلا يجوز التصرف في المساحات التابعة للعقار أو تغيير استعمالها بالمخالفة لشروط التخصيص أو دون موافقة الوزارة. النتيجة القانونية: - لا يجوز حجز الموقف العام الواقع أمام المحل بالأقماع أو الحواجز أو السلاسل أو اللافتات لمجرد أنه يقع أمام المحل. - لا تمنح عبارة «موقف خاص للزبائن» صاحب المحل أي حق قانوني ما لم تستند إلى تخصيص رسمي أو تصريح صادر عن الجهة المختصة. - يجوز تخصيص الموقف للمحل إذا كان واقعاً داخل حدود العقار ومبيناً في المخطط والترخيص كموقف خاص للمحل، وليس جزءاً من الطريق العام أو الأجزاء المشتركة. - إذا كان الموقف جزءاً مشتركاً في مجمع تجاري أو عقار مشترك، فلا يجوز تخصيصه لمحل معين إلا وفق المخطط المسجل والنظام الأساسي ولائحة إدارة الأجزاء المشتركة وموافقة الجهة التي تتولى إدارة العقار. - يجوز وضع الأقماع أو الحواجز بصورة مؤقتة فقط عند وجود ضرورة وتصريح رسمي، مثل أعمال الصيانة أو التحميل والتفريغ أو تنظيم فعالية مرخصة، وفي حدود شروط التصريح ومدته. - إذا وضعت الأقماع أو الحواجز بغير تصريح في الطريق أو الرصيف أو الموقف العام، جاز للجهة المختصة إزالتها، وقد يتحمل المخالف تكاليف الإزالة والمسؤولية عن أي ضرر أو إعاقة تنتج عنها. وعليه، فإن القاعدة العامة هي أن المواقف العامة حق للكافة، ولا يجوز للمحل التجاري الاستئثار بها أو منع الآخرين من استخدامها، ويقتصر حق المحل على المواقف الخاصة المثبت تخصيصها داخل عقاره أو المصرح له باستخدامها من الجهات المختصة.
This is a summary. Read the full article at the original source.
Read full article at albiladpress
