بريطانيا تعمل على حظر التعامل مع السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية

بريطانيا تعمل على حظر شامل لتجارة السلع والخدمات مع المستوطنات الإسرائيلية، وسط مساعٍ لاعتماد آلية قانونية رغم تحديات تتبع منشأ المنتجات.
أكدت الحكومة البريطانية أنها تعمل على إعداد حظر شامل على استيراد وتصدير السلع والخدمات من وإلى المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة تمثل تحولاً في موقف لندن تجاه النشاط الاستيطاني. وقال وزير التجارة البريطاني، كريس براينت، الأربعاء، أمام لجنة الأعمال والتجارة في مجلس العموم، إن الحظر المرتقب سيشمل السلع والخدمات على حد سواء، مشيراً إلى وجود "حجة أخلاقية وقانونية قوية للغاية" لتطبيق هذه الخطوة. وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في وقت سابق أنها تدرس جميع الخيارات المتاحة بشأن التعامل مع المستوطنات، لكنها لم تصل إلى حد تأييد فرض حظر عليها، بحسب " سكاي نيوز". وأوضح براينت أن وزارة الأعمال والتجارة ووزارة الخارجية تعملان حالياً على إعداد آلية تنفيذ الحظر، قائلاً: "نعمل على التفاصيل الدقيقة لكيفية تطبيقه". وأشار إلى أنه يفضل أن يشمل الحظر أيضاً قطاع الخدمات، معرباً عن قلقه من احتمال تقديم شركات بريطانية خدمات للمستوطنات، مثل تمويل الرهون العقارية للمنازل المقامة فيها، أو العمل كوسطاء عقاريين، أو تقديم خدمات محاسبية وقانونية. اظهار أخبار متعلقة وأضاف أن التحدي الأكبر يتمثل في وضع آلية قانونية قابلة للتطبيق، لافتاً إلى أن الحكومة تدرس إمكانية الاستناد إلى نظام العقوبات الحالي بدلاً من إصدار تشريع جديد، لأن ذلك سيكون أسرع، بينما قد يستغرق سن قانون جديد وقتاً طويلاً ويتعرض للتأخير. وقال: "نعمل على دراسة جميع التفاصيل، وقد يكون قانون العقوبات هو الأساس القانوني المناسب لفرض هذا الحظر". وفيما يتعلق بتنفيذ القرار، أقر براينت بوجود صعوبات في تحديد مصدر السلع وتتبعها، موضحاً أن المنتجات القادمة من المستوطنات غالباً ما تُوسم على أنها "صنع في إسرائيل"، رغم أنها منشؤها الفعلي المستوطنات. وأضاف أن تطبيق قواعد الجمارك في هذا الملف يواجه تحديات كبيرة، بسبب سهولة انتقال البضائع، بما فيها المعدات الثقيلة والمواد الغذائية، بين الأراضي الفلسطينية المحتلة والمستوطنات وبقية الأراضي الإسرائيلية. وتعارض الحكومة البريطانية منذ سنوات إقامة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وشرق القدس، معتبرة أنها تنتهك القانون الدولي وتقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين. وتُعرف المستوطنة بأنها تجمع سكاني أو مدينة يقيمها الإسرائيليون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في الضفة الغربية أو شرق القدس. اظهار أخبار متعلقة ويرى المجتمع الدولي أن إنشاء المستوطنات يتضمن مصادرة أراضٍ فلسطينية وتهجير سكانها، وهو ما يعد مخالفاً لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر أيضاً نقل سكان الدولة المحتلة إلى الأراضي الواقعة تحت احتلالها. في المقابل، ترفض إسرائيل اعتبار نفسها قوة احتلال في هذه الأراضي، وتقول إنها لم تستولِ على أراضٍ كانت خاضعة لسيادة دولة أخرى قبل عام 1967، وإن انتقال الإسرائيليين إلى المستوطنات يتم بصورة طوعية، كما تعترف رسمياً ببعض هذه المستوطنات وتديرها، خلافاً لموقف الأمم المتحدة التي تعتبرها غير قانونية. والاثنين، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن عدداً من الدول الأعضاء يدفع باتجاه فرض حظر على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن هذا المقترح يندرج ضمن الخيارات التي يناقشها الاتحاد الأوروبي في إطار مراجعة سياساته تجاه الشرق الأوسط. وأوضحت، خلال مؤتمر صحفي أن المفوضية الأوروبية أعدت "ورقة خيارات" تتضمن إجراءات مختلفة، مضيفة أن النقاش الجاري بين الدول الأعضاء سيحدد ما إذا كان هناك تأييد كافٍ للمضي في أي من هذه التدابير. ورداً على سؤال بشأن الإجراء الذي تفضله شخصياً، قالت إن الأمر لا يتعلق بموقفها الشخصي، بل بالتوصل إلى موقف مشترك بين الدول الأعضاء الـ27، مضيفة: "كانت هناك مطالب عديدة من الدول الأعضاء بفرض حظر على التجارة مع المستوطنات غير القانونية، وسنرى ما إذا كانت الخيارات المطروحة ستحظى بدعم أكبر من الدول الأعضاء".
This is a summary. Read the full article at the original source.
Read full article at arabi21
