غوتيريش يدعو إلى دعم دولي واسع لسوريا ويطالب الاحتلال بوقف انتهاكاته

حمل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من دمشق رسالة مزدوجة إلى المجتمع الدولي، دعا فيها إلى حشد دعم واسع لإعادة إعمار سوريا ورفع العقوبات عنها.
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي إلى تقديم دعم واسع لسوريا في مرحلة ما بعد الحرب، مؤكدا أن البلاد بحاجة إلى مساعدات سياسية واقتصادية وإنسانية عاجلة، كما طالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها لاتفاق فض الاشتباك و"ترك سوريا وشأنها"، في أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى دمشق منذ عام 2009. وجاءت تصريحات غوتيريش في مقابلة مع قناة "الإخبارية" السورية الرسمية، عقب اختتام زيارة استمرت ثلاثة أيام التقى خلالها الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وعددا من كبار المسؤولين، بحسب ما أوردته القناة الرسمية والأمم المتحدة. دعوة لحشد الدعم ورفع العقوبات أكد غوتيريش أن سوريا تحتاج إلى "دعم هائل" من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمساندة ملايين المتضررين، ولا سيما المهجرين داخليا، متعهدا ببذل كل ما في وسعه لحشد هذا الدعم. وقال إن من أبرز أهداف زيارته نقل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن سوريا تستحق دعما كاملا، مشيرا إلى أن بعض العقوبات الدولية لا تزال قائمة، وأن رفعها، إلى جانب توفير دعم مالي حقيقي للحكومة السورية، يمثلان ضرورة للمساهمة في إعادة الإعمار، وفق تصريحاته لقناة "الإخبارية". وأضاف أن المجتمع الدولي مطالب بالمساهمة في إعادة بناء سوريا بعد سنوات الحرب، مؤكدا أن الأمم المتحدة ستواصل جهودها لتأمين الموارد اللازمة لدعم الشعب السوري. اظهار أخبار متعلقة "امتنعت عن زيارة سوريا 15 عاما" وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنه امتنع طوال خمسة عشر عاما عن زيارة سوريا بسبب ما وصفه بـ"القمع الوحشي" الذي تعرض له السوريون في عهد نظام بشار الأسد. وقال: "عودتي إلى سوريا تمثل لحظة عظيمة بالنسبة لي، خصوصا عندما أرى البلاد تتقدم في الاتجاه الصحيح"، معربا عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من الاستقرار والتعافي. كما أشاد بالنقاشات التي أجراها مع الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، واصفا اللقاءات بأنها إيجابية، ومثمنا ما قال إنه صمود الشعب السوري وكرم ضيافته. وأشار غوتيريش إلى أن آلاف النازحين عادوا إلى مناطقهم، وأن أعداد المهجرين داخليا بدأت بالانخفاض، معتبرا أن ذلك يمثل مؤشرا إيجابيا على تحسن الأوضاع الأمنية. في المقابل، أعرب عن قلقه من استمرار الغموض بشأن مصير آلاف المفقودين خلال سنوات الثورة السورية، داعيا المجتمع الدولي إلى مساعدة الحكومة السورية في دعم الضحايا والناجين والكشف عن مصير المفقودين. وأضاف أن زيارته إلى سجن صيدنايا تركت أثرا عميقا لديه، واصفا ما شاهده بأنه دليل على "فظاعة القمع" الذي مارسه النظام السوري السابق بحق معارضيه، وفق تعبيره. اظهار أخبار متعلقة مطالبة الاحتلال بوقف انتهاكاتها وفي الشأن الإقليمي، جدد غوتيريش تأكيده أن الجولان أرض سورية، معتبرا أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تمثل سلسلة من الانتهاكات لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. وقال إن "على إسرائيل أن تدع سوريا وشأنها"، مشددا على أن الانتهاكات الإسرائيلية "غير مقبولة وتتسبب في معاناة لا داعي لها للشعب السوري"، مؤكدا أن الأمم المتحدة تواصل مراقبة تنفيذ اتفاق فض الاشتباك. وأشار إلى أنه سيقدم تقريرا مفصلا إلى مجلس الأمن الدولي نهاية الشهر الجاري بشأن الانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، بحسب ما أعلن خلال مؤتمر صحفي في دمشق الاثنين الماضي. وتأتي تصريحات غوتيريش في ظل استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 "انهار". وأعقب ذلك انتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة وعدد من المواقع داخل الأراضي السورية، الأمر الذي أثار انتقادات أممية متكررة، ودعوات لاحترام الاتفاق والالتزام بسيادة سوريا، وفق بيانات الأمم المتحدة.
This is a summary. Read the full article at the original source.
Read full article at arabi21
